الميدان الخطير والمهمل ، وإيمانا من " دار السويدي " بضرورة الإسهام في إرساء تقاليد حرّة في منح الجوائز ، وتكريسا لعرف رمزي في تقدير العطاء الفكري ، بما يؤدي بالضرورة إلى نبش المخبوء والمجهول من المخطوطات العربية والإسلامية الموجود في كنف المكتبات العربية والعالمية ، وإخراجه إلى النور ، وبالتالي إضاءة الزوايا الظليلة في الثقافة العربية عبر علاقتها بالمكان ، والسفر فيه ، والكشف عن نظرة العربي إلى الذات والآخر ، من خلال أدب الرحلة بصفته من بين أبرز حقول الكتابة في التراث العربي ، لم ينل اهتماما يتناسب والأهمية المعطاة له في مختلف الثقافات .
أهمية هذا المشروع تتزايد في ظل التطورات الدراماتيكية التي يشهدها العالم ، وتنعكس سلبا على علاقة العرب والمسلمين بالجغرافيات والثقافات الأخرى ، فالأدب الجغرافي العربي ( وضمنا الإثنوغرافيا العربية ) من شأنه أن يكشف عن طبيعة النظرة والأفكار التي كوّنها العرب والمسلمون عن " الآخر " في مختلف الجغرافيات التي ارتادها رحالتهم وجغرافيوهم ودوّنوا انطباعاتهم عنها ، وعن التصورات الخاصة بالعرب عن الحضارة الإنسانية والاختلاف الحضاري .
لجنة التحكيم
تشكلت لجنة التحكيم من 5 أعضاءهم د . شعيب حليفي ( المغرب ) ، د .
محمد لطفي اليوسفي ( تونس ) ، الشاعر علي كنعان ( سورية ) د . شاكر لعيبي ( العراق ) ، د . عبد النبي ذاكر ( المغرب ) . وبلغ عدد المخطوطات المشاركة 22 مخطوطا جاءت من 7 بلدان عربية ، توزعت على الرحلة المعاصرة بصورة أكبر وعلى المخطوطات المحققة بصورة أقل . وقد جرت تصفية أولى تم بموجبها استبعاد الأعمال التي لم تستجب للشروط العلمية المنصوص عنها بالنسبة إلى التحقيق ، واستبعد ما غاب عنه المستوى بالنسبة إلى الجائزة التي تمنحها الدار للأعمال المعاصرة . وقد نزعت أسماء المشاركين من المخطوطات قبل تسليمها لأعضاء لجنة التحكيم لدواعي السريّة وسلامة الأداء ، وجاءت النتائج على النحو التالي :