« أسباب المحبة كالحبة ، إذا زرعت في بلد طيب نبتت وخرجت ، كما قال تعالى :
« وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ »
« 191 » وقال تعالى :
« كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ »
« 192 » الآية ، وإن لم تزرع في بلد طيب فسدت » واستفدت منه أيضا : « للناس أغراض في تمزيق الأعراض ، وجلهم ككاتب الشمال لا يكتب إلا السيئات » . وهو أن غالب الناس كالذباب ، إن رأى من الجسد جرحا أو دملا ونحو ذلك تساقط عليه ، كناية عن كون أكثرهم لا يتفطنون إلا للعيب ولا لهم نظر إلى غيره .
وممن زارنا السيد عبد الحي بن السيد محمد الشريف القادري نسبا وطريقة التطواني « 193 » ، فاستدعانا لداره ليلة الخميس الرابعة عشر من ذي القعدة ، وكذلك دعانا تلك الليلة الفقير محمد بن حمّ بن جاد القلعي من فرخان ، فسار الشيخ مربيه ربه إلى الفقير محمد بن حم ومعه جامعه وجل الوفد ، وسار أخوه الشيخ محمد الإمام إلى الشيخ سيد عبد الحي ، ومعه بعض الوفد ، وكلاهما أكرم وأحسن ، جزيا خيرا .
وممن زارنا بتطوان وأتحف الشيخ مربيه ربه بتحف حسنة الأستاذ السيد عبد الخالق الطرّيس « 194 » بن الحاج أحمد بن محمد ، رئيس الحزب الإصلاحي الوطني « 195 » ، ومعه بعض حزبه وإخوانه للتبرك وطلب الأدعية الصالحة ، منهم السيد محمد فتحا ابن عبد السلام بن عبود « 196 » مدير المدرسة الأهلية ، والفقيه السيد أحمد بن محمد
هامش
( 191 ) سورة الأعراف ، آية 58 .
( 192 ) سورة البقرة ، آية 261 .
( 193 ) عبد الحي القادري ، عالم مؤلف في التراجم ، أنظر : التأليف ونهضته ، ج . 2 ص . 336 .
( 194 ) عبد الخالق الطريس ، من قادة الحركة الوطنية والمغربية وأعلامها البارزين ، ولد سنة 1910 بتطوان ، وتوفي بطنجة سنة 1970 ، أنظر حوله ، مذكرات من التراث المغربي ، ج . 6 ص ، 72 - 1986 .
( 195 ) تم الترخيص بإنشاء هذا الحزب في 7 دجنبر 1936 ، نفس المرجع .
( 196 ) محمد بن عبد السلام بن عبود ، عالم ومؤلف ، أنظر بشأنه التأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين ، ج 1 ، ص 165 .