مسلم مميز وحشيا » إلخ ، قال شارحه الخرشي : « واحترز بالمسفح من غيره كتابيا أو مجوسيا » ، قال محشيه العدوي : « واشتراط الإسلام » في قوله تعالى :
« تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ »
« 42 » ، لأن الخطاب للمسلمين ، وهو مبني على الإضافة تفيد الحصر . ه » .
وقال ابن حيان في تفسيره « البحر » عند قوله تعالى :
« وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ »
« 43 » ، ما نصه : « وظاهر قوله : ما علمتم أنه خطاب للمؤمنين . فلو كان المعلم يهوديا أو نصرانيا ، فكره الصيد به الحسن أو مجوسيا ، فكره الصيد به جابر بن عبد الله والحسن وعطاء ومجاهد والنخعي والثوري وإسحاق . وأجاز أكل صيد كلابهم مالك وأبو حنيفة والشافعي إذا كان الصائد مسلما . قالوا : وذلك مثل شفرته والجمهور على جواز ما صاد الكتابي . وقال مالك لا يجوز فرق بين صيده وذبيحته . » « 44 » ، وقال ابن جزي في قوانينه « يجوز صيد المسلم انفاقا ولا يجوز صيد المجوسي ، وفي صيد الكتابي ، ثلاثة أقوال : الجواز : والمنع والكراهة » « 45 » . وأما صيد البحر ، فحلال مطلقا ، ولو بصيد كافر ، إذ لا يزيد على كونه ميتة ، وميتته حلال .
المسألة الثانية ، هل يباح نكاح نساء النصارى أم لا ؟ والجواب على ذلك
وأما المسألة الثانية وهي هل يباح لنا نكاح نسائهم ؟ فالجواب عنها ، أنه يباح لنا نكاح نسائهم على الجملة ، لقوله تعالى عاطفا على الحلال :
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
« 46 » ، قال الخازن في تفسيره ما نصه : يعني ، وأحل لكم المحصنان من أهل الكتاب ، اليهود والنصارى ، قال ابن عباس : يعني الحرائر من أهل الكتاب . وقال الحسن والشعبي والنخعي والضحاك ، يريد العفائف من أهل الكتاب .
هامش
( 42 ) سورة المائدة ، الآية 94 .
( 43 ) سورة المائدة الآية 4 .
( 44 ) البحر المحيط ج 3 ، ص 429 .
( 45 ) قواين الأحكام الشرعية ، ص 116 .
( 46 ) سورة المائدة الآية 5 .