أعزه الله وقرابته خصوصا دون سائر وفده ، فأمرا بالتهئ له ، وودعا وانصرفا ، فلما ارتفع النهار يوم الأربعاء ، أتانا وزير الأحباس المذكور ، وخليفته قائد المشور ، وهو أخوه الولي ابن القائد إدريس يستدعيان الشيخ وقرابته للمجلس المذكور ، وبيدهما كتاب للشيخ أعزه الله من عند الخليفة يقتضى ذلك ، وكذلك أتيا لكل واحد من قرابته المدعويين بكتاب من عنده بذلك ، والجميع سبعة وهم :
1 . شيخنا الشيخ مربيه ربه بن شيخنا الشيخ ماء العينين
2 . وأخوه الشيخ محمد الإمام بن شيخنا
3 . وابن أخيهما محمد ماء العينين بن الشيخ أحمد الهيبة
4 . وابن أخيهما سيدي بوي بن الشيخ حسن
5 . وابن أخيهما سيداتي بن الشيخ الولي
6 . وابن أختهما الشريف يحجب بن خطر بن سيد محمد
7 . وابن أختهما جامع الرحلة ابن عمهما ما العينين بن العتيق .
فدخلنا دار المخزن مع أول القادمين ، ووجدنا بها مجلسا أنيقا رائقا ، ومنظرا حسنا فائقا معدا للجماعة ، فدخل العلماء والقضاة والأشراف وأعيان المخزن وكبراء الدولة ، فجلس الناس على مرابتهم ، ورتبوا على مناصبهم ، فلم نلبث إلا هنيئة حتى دخل المقيم العام ، وبعده بقليل دخل مولانا الخليفة ، فجلسا في صدر المجلس وفي مقابلتهما سيادة الشيخ مربيه ربه وأخوه الشيخ محمد الإمام ، وكان هذا الاحتفال من أعظم الاحتفالات ، له سكينة كبيرة ، ومهابة عظيمة ، وأبهة غريبة ، وجلالة مثيرة .
قصيدة لجامع الرحلة افتتح بها الكلام في المجلس يمدح بها الخليفة ويهنئه بحفلته بارتجاع الأوقاف إلى سنتها الأول
فأول من افتتح فيه الكلام ، سالكا أسلوب النظام على وفق ما يقتضيه المقام ، جامع الرحلة ما العينين بن العتيق في مدح مولانا الخليفة وتهنئته بموجب هذه الحفلة الجميلة ، والأبهة الجليلة ، من ارتجاع الأوقاف إلى السنن المشروع ، والسير فيها على نهج السلف الذي تباهى به الخلف فقال :