ولا اشتياقي إلى نجد وأربعه * ولا عقائل ضمّتهنّ أحياؤه
ولا بمصر وما تبدي عجائبها * من كلّ ما حيّر الأذهان أنباؤه
كلا ولا القصد ما يجنى من أزهرها * من يانع العلم إذ تمليه قرّاؤه
فللحجا حاجز عند الحجاز له * عن شوق أرض سوى ما ضمّ أرجاؤه
كانت لقلبي أهواء مفرقة * فاستجمعت في الحجاز اليوم أهواؤه
فلا لبانة لي إلا بساحته * ففي المدينة لبناه وأسماؤه
وحبّذا البلد السّامي بمبعثه * وبيته والذي ضمّته بطحاؤه
وحبّذا مازماه والصّفا ومنى * حيث الصّفا ومنى قلبي ورغباؤه
فتلك أوّل أرض شمّ تربتها اله * ادي وأول ما مسّته أعضاؤه
وكان مسرح عينيه مطارحها * وكانت أبناؤه فيها وأباؤه
لطفا بمغترب في أرض عترته * لم تجل غربته فيها أودّاؤه
إن شام برقا بأكناف الحمى برقت * أشواقه وهمت للجفن أنواؤه « 18 »
هامش
( 18 ) شام البرق : نظر إليه أين يتجه وأين يمطر .