تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المعينية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

مطلب كونه صلى اللّه عليه وسلم يشفع فيمن مدحه ولو ببيت

وقد أكثرنا بحمد الله أيامنا بالمدينة المنورة من إنشاء أمداحه صلى اللّه عليه وسلم ، تقربا واستجلابا لبركته وشفاعته صلى اللّه عليه وسلم ، لما ورد في بعض الآثار من أنّ من مدحه صلى اللّه عليه وسلم ، ولو ببيت واحد ، كان شفيعا فيه يوم القيامة ، وسواء في ذلك أنشأ البيت أو أنشده ، كما نظمه بعض الأجلة فقال : [ الرجز ]
ومادح النبي ببيت كانا * له شفيعا في القيام جانا وفي الشفاعة استواء من حكى * ومنشئ البيت السجلماسي حكى
ومن أحسن ما أنشد في المدائح النبوية تلك الأيام ، بذلك البلد الحرام ، قصيدة الأستاذ الشيخ مربيه ربه التّائية ، وقصيدة صنوه الشيخ محمد الإمام الهمزية ، فلكتا القصيدتين لا تجارى في مجالها ، ولا تحاكى في منوالها ، لم يكن لهما شبيه في الإجادة وحسن الصناعة ، وتمام البلاغة وكمال البراعة وكيف لا والشيخان الفريدان هما اللذان نظما فرائدهما وزفّا إليه صلى الله عليه خرائدهما : [ الطويل ]
فهل ينبت الخطي إلا وشيجه * وتغرس إلا في منابتها النخل « 73 »
وقد اقتضى النظر إثباتهما في هذه الرحلة لإقرار عين الناظر ، وتنشيف أذن السّامع ، بما اشتملتا عليه من المحاسن والبدائع .
هامش
( 73 ) وشيجه : من الوشيج ، وهو شجر الرماح .