Skip to main content

رحلة مصر والسودان — Page 287

Contributors:

P.287
بمثل حال خروجه من السراي ويستأذن من المقدس في الانصراف ويدخل المقدس في محله وفي كل ذلك تحضر الملكة زوجته ويتوسل الكاهن بالآلهة ويناديهم واحدا واحدا وتقرأ صلوات طويلة ويقوم بقرب الملك العجل الأبيض وصور أجداده وقال مرييت بك أيضا وقد حاولت اخراج الأتربة المغطية للجهة الغربية من الحائط حتى كشفتها فوجدت النقوش التي عليها متعلقة كلها بالديانة وأما ما على الحائط القبلية من خارجها ففيه بيان الأعياد والمواسم السنوية التي كانت جارية في هذا المعبد وعلى الحائط الشمالية عشر ألواح يظهر انها بخصوص واقعة حربية كانت في السنة التاسعة من سلطنة رمسيس المذكور بينه وبين الليبيين والقوم المعروفون بزبالتكارو ففي اللوحة الأولى يرى الملك عساكره كأنهم يسبرون متسلحين بآلات الحرب وفي اللوحة الثانية يرى التحام الحرب ونصرة المصريين على قوم من الليبيين يعرفون بتماهو وان الملك يحارب بنفسه وان القتلى كثيرة بين يديه وفي الثالثة ان عدد القتلى اثنا عشر ألفا وخمسمائة وخمسة وثلاثون وفي الرابعة مقالة من الملك خطابا للعساكر ورؤسائهم وكان العسكر تحت السلاح مستعدون للسير ثانيا إلى العدو وفي الخامسة سفن العساكر ومقالات في مدح الملك وشكر المقدس وفي السادسة حربه مع التكارو فيها النصرة للمصريين والملك يقاتل بنفسه والأعداء طرحوا حوله وهو يهجم على معسكرهم والنساء والأطفال يهربون على عربات تسحبها الثيران وفي السابعة يرى سير الجيش في البلاد بها السباع كثيرة وان الملك قتل منها سبعا وجرح آخر والغالب ان هذه الأرض التي قتل فيها امينوفيس الثالث مائة سبع وعشرة فإنه وجد على صورة جعل موجودة في خزانة التحف بجوار قصر النيل وان امينوفيس يفتخر بقتل هذا العدد بيده في العشر سنين الأولى من سلطنته وفي الثامنة وقعة بحرية بقرب الساحل في مصب نهروان مراكب التكارو يساعده مراكب سردينيا وقد هجمت على مراكب المصريين والتحم الحرب بين الفريقين رمسيس في البر ومعه الرماة يذب عن مراكبه وفي التاسعة يرى سير الجيوس إلى مصر في رجوعهم من هذه الواقعة وقد وقف الملك في حصن مجعول لعد القتلى بتعداد الأيدي المقطعة من أجسادها والاسرى تمر امامه وهو يلقي مقالة على أولاده ورؤساء جيوشه وفي العاشرة دخوله طيبة وأداؤه الشكر للمقدسين وفيها مقالة تتعلق بالمقدسين ودعاء الاسرى له ملك وطبهم منه الرفق بهم وابقاءهم على قيد الحياة ليذكروه بلشجاعة إلى آخر العمر انتهى وهذا آخر ما أردنا ذكره من الكلام على ما بقي من مدينة الكرنك وقرنه ؟ ؟ ؟ وأبو