تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
رؤوسهم بيضة من نحو نحاس وفوقها كرة . خامسا رئيس الشاذ . سادسا بلاد ترسا من بلاد البحر . سابعا بلاد ( كا ) وأسرى بلاد آسيا والنوبة قد حصل في صورهم بعض تلف فيرى في صورة النوبيين أولا رئيس النوبيين المحقر وتقاطيع وجهه كتقاطيع العبيد والصورة الثانية والثالثة تالفتان غير ظاهرتين والرابعة رئيس الليبيو أي الليبيين له لحية مذيذة وشعره مرخي بجنب اذنه والخامسة رئيس بلاد ترس من النوبة بانف متحن وقفطان له شراريب والسادسة رئيس بلاد مشوش والسابعة رئيس بلاد ( طروا ) وهذا الاخبر مع الأول والثالث والخامس هم رؤساء الأمم النوبية المختلطة في الرسم مع الليبيين وفي هذه السراي لا يوجد الا خرطوش رمسيس الثالث كما أن الرامسيوم لا يوجد فيه الا خرطوش رمسيس الثاني وقال مرييت بك أيضا ان باب معبد ( آبو ) من المباني الفخيمة ومن نقوشه يفهم ان رمسيس الثالث في السنة الحادية عشرة والثانية عشرة من جلوسه على التخت حارب الليبيين ومن تعصب معهم من أهالي الشام وجزائر البحر الأبيض وانه انتصر عليهم فعلى وجهة الباب من الجهة الشمالية يرى كأنه يضرب بدبوسه الأعداء جائين على الركب والمقدس أمون ارمشيسر يناوله بلطة الحرب ويقول قد وجهت وجهي إلى جهة بحري وأريد أن تكون بلاد كنعان تحت قدميك وان جميع أمم تلك الجهة التي لم تدخل في حكومة مصر تهدي إليك فضتها وذهبها وجواهرها وأوجه وجهي إلى جهة الشرق وأريد أن بلاد العرب تهدي إليك بهارتها وبخورها وأخشابها الثمينة وسائر محصولاتها وأوجه وجهي إلى جهة الغرب وأريد ان سكان بلاد تهنو تهدي إليك مدائحها . ولم يوجد أحسن من حوشه الكبير وما اشتمل عليه من النقوش والآثار وفيه تمثال هائل لرمسيس متكئ على أحد الأكتاف والصور الموجودة هناك هي تماثيل رمسيس في صفات ( أوزريس ) فإذا كان الانسان في الحوش الثاني كانت الواجهة الامامية للباب امامه وعلى وجهها القبلي في جهة صورتا المقدس أمون وموت وفي الجهة الأخرى صورة رمسيس يقدم لهما الاسرى على ثلاثة صفوف الصف الأسفل من القوم المعروفين بالبرساطة أو پروسطا وربما كانوا هم الفلسطينيين أجداد القوم الذين جاؤوا بعد ذلك واستوطنوا حدود مصر والوسط من القوم المعروفين ( بتعناووانه ) والاعلى من القوم يعرفون ( بشكرشا ) وجميع هؤلاء الأقوام من سكان سواحل البحر الأبيض أو سكان جزائره تعصبوا مع أهل آسيا على مصر فحاربهم راميس وانتصر عليهم في البر والبحر
رحلة مصر والسودان — صفحة 282 | محمد مهري كركوكي