الميدان الكبير في بغداد
وينهالون على الجواري والمغنين بالضرب المبرح ! حتى أنهم كانوا يناصبون أبناء فرقتهم العداء إذا ما تهاون أحدهم في حماسته الدينية ولم يبد من الشجاعة والاستبسال في محاربة المروق من الدين والفساد !
أمّا الحنفيون فكانوا على عكس هؤلاء إذ يتميزون بروح متحرّرة .
والمالكيون والشافعيون كانت عقائدهم معتدلة أيضا .
ولقد تطوّر النزاع بين الطائفة السنية تطورا خطيرا ، فكان ان انتهى بحركات مسلحة تحطم زند ابن حنبل في إحداها . ولكن اليوم يعيش جميع أفراد الطائفة بصفاء وهدوء دون أن تشتجر منازعات مخيفة كالسابق بين فرقهم .
بيد أنه ثمة فرق جديدة ظهرت في الأيام الأخيرة تختلف عن الفرق السابقة حول قسم من المسائل المذهبية والآراء والعقائد وأشهر هذه الفرق الوهابية وزعيمها محمد بن عبد الوهاب ، وبدأ هذا نشاطه المذهبي سنة 1740 م
رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد — صفحة 74
مساهمون: ژن ديولافوا
ص٧٤