تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
المدينة كانت مندرسة عندما جاء الخليفة العباسي الثاني أبو جعفر عبد اللّه المنصور في سنة 145 الهجرية إلى هنا فأسس عاصمة ملكه بغداد ! ومهما يكن ، فإن الخليفة المنصور بعد أن عاين هذه المنطقة ودرس أحوالها وقعت من نفسه وأسس فيها مدينة مدورة سماها دار السلام ! « 1 » باب بغداد وينقل المؤرخون أنه في الوقت الذي كان المنصور يؤسس مدينة على الضفة اليسرى « 2 » من دجلة كانت على الضفة الأخرى « 3 » دور عديدة وبساتين مزدهرة أي أنها كانت منطقة مأهولة بالسكان . وفيما أسسه الخليفة العباسي : جسرين عائمين يربطان الضفتين إحداهما بالأخرى وعلى أثر هذا أخذت بغداد تتوسّع وأصبحت إحدى المدن المهمة في العالم يومئذ . وفي الوقت الذي كانت أوروبا غارقة في ليالي الجهل والوحشية كانت بغداد هذه موطن العلم والمعرفة ومركز الإشعاع في الدنيا كلها . يذكر مؤرخو العرب القدامى عن بغداد أخبارا تبعث على الدهشة والعجب ومما يذكرونه أن عدد حماماتها وقصورها الشامخة ومدارسها كان لا
هامش
( 1 ) الصحيح « مدينة السلام » ويجوز تسميتها « دار السلام » إلّا أن الأول هو التاريخي الصحيح . « المترجم » ( 2 ) « اليمنى » . المترجم . ( 3 ) أي الرصافة .
رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد — صفحة 65 | ژن ديولافوا