مدخل القرنة ( ملتقى نهري دجلة والفرات )
تغطّيه مياه الفيضان بحيث لا يبدو منه في بعض الأيام شيء !
وبعد أن ينزاح عنها الماء تنقلب إلى منطقة واسعة من الأهوار تكون موطنا للأمراض الوبيئة كما تستخدم محلّا للجواميس فتغطي فيها أجسامها ، بحيث لا يبدو منها شيء سوى الرؤوس .
تبدو لنا عن كثب عدّة بيوت من الطين وأمامها عدد من الجواميس وهي غاطسة في مجاري قذرة للمياه . ويبدو هناك جذع شجرة قديمة يخيّل لي أن عمرها ثلاثمائة سنة ، ولا شيء غير هذا في تلك المدينة التي كانت تعد جنة اللّه في أرضه ! ولا ريب أن أجدادنا لو رفعوا رؤوسهم ورأوا « القرنة » على ما هي عليه الآن لأنكروا عيونهم وأخذهم العجب العجاب !
9 - ديسمبر 1881
وصلنا إلى مدينة بابل اليوم ، وهذه لم تكن أكثر من تل تراب بسيط ،