تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
مدخل القرنة ( ملتقى نهري دجلة والفرات ) تغطّيه مياه الفيضان بحيث لا يبدو منه في بعض الأيام شيء ! وبعد أن ينزاح عنها الماء تنقلب إلى منطقة واسعة من الأهوار تكون موطنا للأمراض الوبيئة كما تستخدم محلّا للجواميس فتغطي فيها أجسامها ، بحيث لا يبدو منها شيء سوى الرؤوس . تبدو لنا عن كثب عدّة بيوت من الطين وأمامها عدد من الجواميس وهي غاطسة في مجاري قذرة للمياه . ويبدو هناك جذع شجرة قديمة يخيّل لي أن عمرها ثلاثمائة سنة ، ولا شيء غير هذا في تلك المدينة التي كانت تعد جنة اللّه في أرضه ! ولا ريب أن أجدادنا لو رفعوا رؤوسهم ورأوا « القرنة » على ما هي عليه الآن لأنكروا عيونهم وأخذهم العجب العجاب !

9 - ديسمبر 1881

وصلنا إلى مدينة بابل اليوم ، وهذه لم تكن أكثر من تل تراب بسيط ،