تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
نهيئ ستة بغال و « يابو » « 1 » ونكتريها لأن رئيس القافلة اعتذر من السفر غدا لأن دوابه وبغاله في حالة تعب شديد ونصب عظيم . فلم نر والحالة هذه بدّا من تهيئة هذه الدواب الست نحن لنعتاض عن دوابه . ولقد قدم لنا - والحق يقال القنصل الإيراني بعض المساعدة في هذا الشأن . كما أن زوجي قد تعهد بأنه لو أصيبت هذه الدواب الست بأي مكروه في الطريق فهو المسؤول عن ذلك ويغرم ثمن ما يصيبها . وبعد الوصول إلى إتمام العقد ذهب زوجي مارسل إلى المتصرف ( نائب الحكومة ) وطلب منه أن يرسل معنا أربعة من رجال الأمن . بيد أن هذا اعتذر من عدم تلبية طلب زوجي بقوله « إنه لو تعرضتم لأخطار القبائل هذه وأوذيتم فإن رجالي سيصابون بالسوء والمكروه ، وسيجعلني ذلك في موقف حرج كما سأسأل عن هذه المخالفة وإنني أنصحكم بأن تصرفوا النظر أنتم أيضا عن هذه السفرة الخطرة » . وخلاصة القول أن الموظفين الترك قد أقنطونا من مساعدتهم ورفضوا تقديم أي تسهيل في رحلتنا هذه . 7 جنويه : بدأنا بالحركة في الظهيرة مؤملين أن نقضي الليلة في مضارب قبيلة جوئريج « 2 » عبرت القافلة خلال قناة طويلة زرعت جوانبها بمزروعات نضرة وبعد أربع ساعات وصلنا إلى غابة من النخيل فتوقفنا عندها ، وقال لنا حراس القافلة الذين كانوا يرافقوننا « إن الماء من الآن فصاعدا مج مالح فعليكم أن ترووا حيواناتكم بالماء ريّا جيدا » وهنا تقدموا هم وتعهدوا بالقيام بهذه المهمة فساقوا أمامهم حيواناتنا لإروائها وانشغلنا نحن في هذه الفترة بتناول طعامنا ريثما يعودون . ولقد رفعت رأسي إلى السماء في هذه الأثناء فشاهدت سحبا
هامش
( 1 ) يابو : يعني حصان غير أصيل « كديش » وهذا الاسم شائع عند الأكراد الفيلية . ( 2 ) لا ندري ماذا تقصد المؤلفة بهذا الاسم وإنما ضبطناه حرفيّا .