رؤساء قبائل العرب في دار الشيخ مزعل
الوفاض ، إما بصورة مباشرة أو باتباع طرق شيطانية يتحايلون بها . منها أنهم يشترون الأطعمة الفاسدة الزهيدة ويعرضونها على المسافرين المحجورين بأسعار باهظة فلا يجد هؤلاء المساكين بدّا من شرائها وأكلها لأنه محظور عرض أطعمة سواها . ثم إن الموظفين الصغار يعرضون على المحجورين إطلاق سراحهم مقابل مبالغ معيّنة باسم الرشوة والحلوان « البقشيش » وما إن يخرجون من « الكرنتينة » المخيفة حتى يقبض عليهم ثانية رجال آخرون ولا يطلقون ولا يسرحون إلّا بعد دفع مبالغ جديدة تكون من حصة الموظفين الكبار منهم .
وإذا رجعنا إلى الترك نراهم يقولون إن إيران موطن الأمراض المعدية لذا كانت إقامة الكرنتينة هنا أمرا ضروريا لا مندوحة منه على علّاته ، حرصا على سلامة الأهلين وللمحافظة على صحتهم ! ! !
ولكن الواقع خلاف هذا ، إذ إن إيران لم تكن موطن هذه الأمراض الوبائية بل إن مصدرها الشيخ مزعل شيخ المحمرة
رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد — صفحة 14
مساهمون: ژن ديولافوا
ص١٤