تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الاضطراب . كانت هذه الأشياء المحزمة المركومة جثث موتى بعضها قد لفت في بساط أو سجاد وحزمت بحبال وبعضها في توابيت خشبية يبدو من بين شقوقها اللحم الجامد المسود لهؤلاء الموتى . على أثر هذا خرجنا سريعا تاركين هذا الخان الغريب ونزلنا في محل يبعد عنه كثيرا لنقضي فيه ليلتنا ، وخرج الكولونيل أيضا واضطر أن يقضي ليلته معنا في الهواء البارد . وعلى رغم ابتعادنا عن الخان بمسافة ليست قليلة كانت رائحة العفونة تضايقنا كلما هب النسيم من جانبه . . والواقع أن دفن الموتى بجوار أضرحة مراقد الأئمة أصبح عادة لفريق من المسلمين منذ أوائل عهد الإسلام أي بعد استشهاد الإمام الحسين في كربلاء . . واليوم يجلب أكثر أفراد الطائفة الشيعية جثث موتاهم من أبعد المناطق كالهند وإيران إلى مدينة كربلاء والنجف لدفنها قرب مراقد هؤلاء الأئمة الذين ينزلونهم من نفوسهم منزلة التقديس . قافلة حمل الجنائز