تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مدام ديولافوا من المحمرة إلى البصرة وبغداد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قفف مملوءة من البطيخ والرقي ( البطيخ الأحمر ) وعلى نفورنا من الموظفين الترك الرسميين قد استعنا اليوم صباحا بهم لزيارة تلك الأماكن التاريخية ، فكان أن أرسلوا معنا أربعة من رجال الأمن لحمايتنا وتسهيل أمرنا في هذه الزيارة التي أزمعنا القيام بها ، وكان الوالي قد اختار هؤلاء الرجال الأربعة هو بنفسه . ولقد امتطيت أنا صهوة جواد هزيل ضعيف البنية خضب صاحبه جبهته وأطرافه بالحناء لكيلا تصيبه العين ، ولا يصيبه مكروه من الجان . . وبعد أن عبرنا جسرا أنشئ من زوارق عائمة قديمة سرنا في طريق بابل ميممين وجوهنا إليها . . ولو أن الأطفال السائبين في الأزقة لم يقفوا في وجوهنا ويسمعوننا الألفاظ القارصة ويهينوننا ويسخرون منا في طريق مرورنا بأزقة المدينة ، لكان يخيّل إليّ أنني في جيش محجل عظيم على رغم قلّة عددنا . . ولقد كان رجال الأمن الأربعة الذين رافقونا في سفرتنا هذه يرتدون ملاءات جيدة على خلاف العادة وعلى رؤوسهم الأغطية الرسمية وعلى أكتافهم