تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الكابتن فلوير — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
اسمه ( شيرين كنداج ) قيل إنه يصب في البحر بالقرب من ( سوراك ) . وعندما تركنا ( الأميروي كوه ) على يسارنا وقطعنا سيرا مسافة 3 أميال أخرى على أرض وعرة داخل وادي ( هوردين ) الأبيض اللون بسبب الملح وكانت النباتات البرية تنمو بكثرة ، وسعف النخيل تصل أطوالها إلى 7 أقدام . في هذه المرحلة من رحلتنا وصلنا أرضا وعرة وعبرنا جداول مليئة بمياه سوداء ، ثم شققنا طريقنا إلى وادي
( Pasgah )
وكانت أمامنا صخورا ملفتة للنظر أمكننا مشاهدتها من أعلى منحدر اسمه ( كوناركانو ) و ( ال
Pasgah
) له مجرى أعرض من ( غديج ) والتلال حوله أكثر انخفاضا والنهر هنا يتشعب إلى 3 قنوات كلها تمر خلال حشائش غزيرة وشجيرات قش صغيرة . هنا في
( Pasgah )
تخيّم جميع القوافل التي تمر بين منطقة ( بنت ) وشاطئ البحر على خليج عمان ، وقد وجدنا قافلة في ذلك اليوم تمر من ( بنت ) تحمل حوالي 90 صندوقا من التمر لبيعها في
( Sadeij )
وفي القرى المتفرقة على الطريق التي ربما يجدون فيها مشترين لهذه الصناديق . وهنا في
( Pasgah )
أيضا أشجار ( الجيش ) والتي هي كالسّم للجمال . أما نباتات أو شجيرات الدلفى فهي مناسبة لجميع الحيوانات إلا الحمير . فالجمال ، والماعز ، والخراف ليس مصّرحا لها بأكل الأعشاب ، ولكن تقدم لها أوراق العلف . وبعض الحيوانات الأخرى تأكل العشب الأخضر في أي مكان تراه . صباح اليوم العشرين كان غائما وقد قال لنا « حبيب » أن النهر قد امتلأ ، وإذا هطلت الأمطار سنكون غير قادرين على اجتياز الوادي الذي كان عرضه عندما تركنا الخيمة حوالي نصف ميل وهناك تلال عريضة وحشائش كثيرة على الجانبين . بعد ميل ونصف دخلنا أرضا فيها طبقة من القشرة الأرضية والطمي بسماكة حوالي 6 بوصات بلون بني و 4 بوصات حجارة رملية .