مسافة هذه المرحلة كانت 20 ميلا ، وبعد حوالي ثلثيها ترجل العجوز « جلال » وتوجّه ناحية تلة رملية قريبة واعدا إيانا أن يقابلنا صباحا في المخيّم ب ( سذيج ) .
في حوالي الساعة الثانية صباحا وصلنا إلى مخيّمنا ووجدت كما توقعت الجميع نائمون ، ولم تنصب أية خيمة . أيقظت الرجال وقمنا بتثبيت الأوتاد وبعدها نصبنا الخيمة . وآويت إلى فراشي وكانت الرياح قد بدأت تهب بشدة وأصبحت الأرض موحلة إلا أنّ خيمتنا صمدت أمام كل ذلك .
في حوالي الساعة التاسعة صباحا استيقظنا على صوت عاصفة قوية وأمطار غزيرة ، وبدأ الرجال في حالة من الاضطراب ، ولكن كان عليهم أن ينتظروا حتى تهدأ العاصفة .
وعندما هدأت العاصفة قمنا بحل الخيام ووضعناها تحت أشعة الشمس لتجف ، بعدها أرسلت الرجال لقطع أربعة قوائم من الأشجار والتي تبين أنها أفادتنا كثيرا فيما بعد .
أصبح نهر ( سذيج ) الذي كنا نعسكر على
رحلة الكابتن فلوير — صفحة 40
مساهمون: ارنست فلوير
ص٤٠