بجانبي فالتفت حولي لأدرك بأنه صوت قطيع من أربعة عشر من أغنام الجبل الجميلة وقد أصبحت أمامي بعضا منها بدت غير مكترثة بي والبعض الآخر كانت خائفة مني .
مرّت هذه الأغنام ببطء وكان بيني وبينها حوالي ياردة وبقي راعيها العجوز ينظر إليّ متفحصا حتى تراءت آخر واحدة من أغنامه فركض ورائها مهرولا . وبينما كنت مستغرقا في التفكير تحركت بجانبي الأيسر كتل ضخمة من الصخور وهناك ظهر وجه « غلام شاه » الطيب معلنا بأن الشاي قد أصبح جاهزا . وعليه أخذت أزحف وأتزلق إلى الأسفل ، وحالا أرسل الشاي والتمر تحت أكبر شجرة نخيل ترتفع أربعون قدما فأخذناه ونحن جالسون على سجادة صغيرة جدا وبجانبنا نبات النعناع . وفي خلال عشرون دقيقة بدأنا مسيرتنا ثانية بعد تسجيل « الباروميتر » لمدى ارتفاعنا 246 ، 3 قدم . وهنا لا توجد أية تربة في هذا المكان ما عدا السيول الجارفة . وكانت الصخور هنا ذات طبقات مشكّلة ومنتشرة في كل مكان .
إن جبل ( راستو ) الذي نحن به الآن ونود قطعه سيرا ليس به أي شيء غير السلاحف العجيبة ، وبينما نحن نخترق مجرى السيل ومقابلنا تماما كانت هناك صفوفا من المنازل والتي يستعملها المواطنون هنا لحراسة بساتين النخيل . من على قمة ( راستو ) شاهدنا منظرا جميلا . وعبورا للجهة الشمالية نحو الأفق وعلى أبعد مسافة تقع سلسلة جبال ( مرز ) الشامخة التي تمثل مقاطعة ( مرز ) .
وإلى الشرق على مدى البصر بدت سلسلة بعد أخرى من التلال المنخفضة . وهذه كانت مقاطعتي ( جفر ) و ( بارمينت ) مشكّلة من التلال الصغيرة وتنتج الجمال الجيدة . وكان حولنا حوالي ثلاثة أو أربعة جبال وعرة ترتفع قممها حوالي 000 ، 1 قدما من المكان الذي نحن فيه الآن ، وهنا يشير البروميتر إلى ارتفاع 858 ، 3 قدم . وعندما تقدمنا بسرعة أكثر
رحلة الكابتن فلوير — صفحة 193
مساهمون: ارنست فلوير
ص١٩٣