وضوح معالم الطريق . وقد علمت اليوم ما بين الساعة العاشرة وخمسة عشر دقيقة وحتى الخامسة والنصف ، حسب ما ظهر في البوصلة ، وبالمقارنة مع الأيام الأخرى ، إنه ما يزال هناك صعوبة كذلك لعبور سبعة تلال أخرى عمودية الشكل إضافة لما سرناه تبعد الواحدة عن الثانية ميلا أو نصف ميل . وفي الساعة الثانية بعد الظهر عند وصولنا إلى نقطة تلاقي ثلاثة روافد لنهر ( الشريفي ) تركنا القاع الرئيسي للنهر لنتابع القناة الشرقية ، وهنا جمعنا القافلة بعد أن تجولنا حول المنطقة ووجدنا أماكن كثيرة للتوقف .
وما أن اقتربنا من المكان الذي قررنا التوقف فيه حتى سمعنا صوتا يصيح « هلي واجي هلي ، بالله عليكم أن تأتوا إلى هنا لقد انكسر الدواء وقد يحرق الجمال ويقطعها إربا . إنه بلا شك شيء مثير ولم أستطع طبعا أن أخمن ما قد حصل . وبأقصى سرعة ذهبت إلى الرجال حيث يقفون ، فوجدت قطعتان من القطران قد انصهرت في الجراب وذابت بفعل حرارة الشمس في ساعات الظهيرة وسألت عن كل شيء وانبعث منهما رائحة قوية غير محتملة أزعجت الرجال . لقد كانوا دائما في هلع وخوف شديد من أدويتي .
حيث كان حسن هو المكلف بحمل شنطة جلدية تحتوي على النترات قوية ، والكبريت و « حامض المبورياتيك » لفحص المعادن . وعلى الرغم من أنها كانت مغلّفة بعناية إلا أن الحقيبة قد تفحمّت يوما بعد يوم بفعل هذه المواد ، وعندما شاهد الرجال هذا المنظر اعتقدوا بأن كل شيء سيحترق بفعلها .
فقط وجدت جواربي الاحتياطية تالفة لأنها كانت ملتصقة مع بعضها .
أما باقي الأشياء فلم يحصل لها أي شيء ، عندئذ وجدنا في طريقنا شجيرات عجيبة يطلقون عليها اسم « بان » فهي في الحقيقة تنتمي إلى فصيلة « الفينستوكسيكوم » فمئات الفروع اللامعة منها ثبت في الوسط وليست لها
رحلة الكابتن فلوير — صفحة 172
مساهمون: ارنست فلوير
ص١٧٢