« نتمنى لكم السلامة »
« كيف حالكم » ؟
« كيف أهل البيت » ؟
« إنهم طيبون بإذن الله »
« ما هي الأخبار »
« ليس عندي أخبار »
« أنا بخير ، عساكم بخير كذلك »
ثم بدأنا التحية مرة أخرى حيث أنه من غير اللائق أن نتوقف أولا عن تكملة القاء التحية حتى تبدأ القافلة بالسير ، وعندما بدأت الجمال تسير واحدا يلو الآخر سمعت اثنين من هؤلاء الرفقاء يتحدثان وقال أحدهما :
حسنا إنني قد عشت حوالي 3000 سنة ، وقد سافرت لمعظم بلاد بلوشستان ، ولكنني لم أرى بحياتي رجلا يملك كل تلك المقومات .
وعموما ، لم تكن هذه الصدمة الوحيدة له ، لأنني في اللحظة التي أخذت فيها دفتر مذكراتي لأدّون فيه ملاحظتي لصديق لي في ( جاسك ) لأخبره عن نجاح رحلتي حتى الآن ، كانت عيناه تحدّقان في الدفتر والورق التي لم يرى مثلها في حياته ، وبدأ يقلبها بين أصابعه بشكل طريف للغاية . ويقول وهو مندهشا ، أوه . . أو إنها رقيقة جدا ، « وكيف إنها بيضاء كالحليب والله » وقد مسح عليها بعصاه حيث تركت علامة سوداء على الورق . ثم أخذ القلم وهو يتعجب ويقول لصديقه « انظر إنه شئ عجيب كيف يكتب ويعلم إن له قلبا أسودا .
وبعد أن بدأت القافلة في التقدم الآن أكثر ، ركبت الجمل « ماهري » الذي جثم بالقرب مني مع « غلام شاه » وقدته فورا للمقدمة ، حينها لم أكن
رحلة الكابتن فلوير — صفحة 165
مساهمون: ارنست فلوير
ص١٦٥