قافلة الفرس الغجر الذين قد طردوا مؤخرا من ( بنت ) حيث أنهم كانوا يسرقون وقد ذهبوا إلى ( جاسك ) . إن قوافل الغجر هذه قد عرفت في المنطقة بالبراعة في الخداع ، وكانوا دائما ميسوري الحال ، وليس بفترة بعيدة قام مأمور السند من ( كراتشي ) بإرسال حوالي أربعمائة متشرّد منهم وصلوا إلى ( جاسك ) .
إن « الأمير حاجي » كان ما يزال في ( گيه ) ولكن وزيره ( كريم شاه ) قد أمر من قبله لامدادنا باحتياجاتنا . فقد طلبنا مرشدا لطريق ( غابريغ ) إلى البحر وخمسين ( مّنا ) من أرز ( بنت ) .
إن أرز ( بنت ) كان في الأعوام الماضية له نكهة القمح وكان أفضل عندما كان يستورد من الهند ويخلط معه الحامض ليحفظه من التسوّس .
وكان الأرز جاهزا في تلك الليلة وأيضا كل شيء . ولكن المرشدين لم يأتوا ولكنهم قد أكدوا أنهم سيكونوا في المعسكر قبل شروق الشمس في اليوم التالي .
على كل حال كان علينا أن نترك أحدا هنا .
إن « غلام » شاه المسكين قد أتى إلى الخيمة في هذه الليلة وقال بصوت مضطرب إنه متأسف ؛ لتركي له يرحل عنا ، وشرح الأمر كالتالي : حينما كنت في ( بمبور ) كان مخيمنا كئيبا ، وكان « صالح » يقرأ القصص الفارسية ولم يقصّر في روايتها في الوقت الذي كانت فيه معرفته باللغة الفارسية قليلة كما تبين عند قدوم ال « مهدي » .
إن هذا ال « مهدي » كان شخصا صغير السن ومرحا ومغنّيا كبيرا ويلعب على المزمار . بالإضافة إلى أنه سعيد الحظ وكان لامعا ، كما يقولون في ( بومباي ) « النصّاب الأوروبي » .
وقد كان غشاشا مهذبا ، ليس فقط استعار ملابس « غلام شاه » ولكنه
رحلة الكابتن فلوير — صفحة 108
مساهمون: ارنست فلوير
ص١٠٨