بعد توقف دام ساعة عند آبار العبيسة استأنفنا مسيرتنا باتجاه الغرب ثم خيّمنا مساء قرابة الساعة الخامسة تحت خيمة الشيخ فرحان بن عيسى من قبيلة درلها
Drelha
. وكنت قد تعرفت في حائل إلى هذا الشيخ الذي استقبلني بترحاب .
في اليوم التالي ، قادتني مسيرة أربع ساعات إلى حدود النفود وبعد 4 كيلومترات أخرى وصلت إلى بئر المريد المسوّرة والبالغ عمقها 15 مترا وقطرها 20 ، 1 متر . الماء فيها شديد المرارة ومالح ولا يمكن استعماله إلا لسقي المواشي .
على مسافة عشرة كيلومترات إلى الجنوب - الشرقي من المريد يقع جبل الحاب
El H'ab
الصغير وعلى مسافة مماثلة إلى الجنوب - الغربي يقع جبل عريق
OuraiK
والجبلان من الغرانيت الأحمر الداكن .
لدى مغادرتنا المريد بعد توقف دام ساعة ، سرنا أربع ساعات في الصحراء التي تفصل هذه البئر عن جبلي المسما والعوجا ثم خيمنا فيها عند غروب الشمس . هذه الصحراء التي يبرز فيها الصخر العاري باستمرار هي سهل مستو ، رتيب والنباتات فيه نادرة .
في 4 تشرين الثاني انطلقت قبل الفجر ووصلت بعد مسيرة خمس ساعات إلى الرأس الجنوبي لجبل العوجا الذي يلتحم به فورا الجزء الشمالي من جبل مسما
Misma
. الجبلان خارج النفود ومكوّنان من الحث . اتجاههما المماثل إلى حد بعيد لاتجاه جبل أجا هو شمالي - شرقي إلى جنوبي - غربي .
في المكان الذي بلغت فيه جبل مسما عثرت على نقش كوفي صغير ، وفي الجزء الجنوبي حيث غدير رأيت أحد عشر نقشا حميريا فنسختها .
من قاعدة جبل مسما تمكنت من رؤية جبل حبران برهة من الزمن وسجلته .
وبعد استراحة دامت ثلاث ساعات عند غدير مسما ، تابعنا طريقنا مجتازين الجبل وقد سهل عبورنا كثيب عال من رمال النفود التي رمتها الرياح الغربية عليه . وبعد ثلاث ساعات ونصف الساعة من السير خيّمنا في الصحراء الحجرة الممتدة بين جبلي خنلوه
Khenlouah
ومسما والمماثلة للصحراء الواقعة بين الجبل الأخير وبئر المريد
El Mereid
.
في اليوم التالي قادتنا خمس ساعات من السير إلى الطرف الشمالي من جبل خنلوه