قوم هم قمعوا الضّلال وحزبه * بمقاول حكت المواضي المرهفه « 1 »
هم شيعة الحقّ الّذي ما بعده * إلّا مهاو في الضّلالة متلفه « 2 »
آراؤهم يجلو البصائر نورها * ويميط أدواء القلوب المدنفه « 3 »
أقصر فإنّ شقاقهم كفر فلا * تدع الرّشاد لعصبة متعسّفه
من شذّ عن سنن الجماعة قد غوى * جاءت بذا الكتب الصّحاح معرّفه
[ 13 / آ ]
قلت : قد نظم القاضي أبو حفص بن عمر « 4 » في هذا أيضا فقال : « 5 »
[ الكامل ]
أجعلتم العلماء حمرا موكفه * هذا لأنّكم أولو تلك الصّفه
أجهلتم صفة الإله وفعله * ونسبتموه لغيره بالزّخرفه
وأردتم تنزيهه فوقعتم * في الشّرك والإلحاد والأمر السّفه
خالفتم سنن النّبيّ وصحبه * وتبعتم في الزّيغ أهل الفلسفة
هامش
( 1 ) - في ط : قطعوا الضلال . . . بمعاول .
( 2 ) - في ت : التي ما بعده .
( 3 ) - في ت : وتميط أدواء ، والمدنفة : المريضة .
( 4 ) - عمر بن عبد اللّه بن عمر السّلمي : شاعر ، من القضاة ، أصله من جزيرة شقورة بالأندلس ، وولد بأغمات سنة 530 ه ، سكن مدينة فاس ، وولي قضاء تلمسان ثمّ قضاء فاس بعد أبيه ، وولي قضاء إشبيلية وغيرها ، وبها توفي سنة 603 ه . ترجمته في الغصون اليانعة : 91 ، والذيل والتكملة 8 - 1 / 222 ، وصلة الصلة 72 ، وأزهار الرياض 2 / 361 ، وزاد المسافر 143 ، ونفح الطيب :
1 / 291 و 3 / 209 و 241 و 4 / 162 ونسبه خطأ إلى قرطبة ، والعلوم والآداب على عهد الموحّدين 172 .
( 5 ) - الأبيات في : أزهار الرياض 3 / 324 .