قلت : قد يكون السّؤال في مثل هذا مع العلم جريا على طريق التّسلسل ، ولا يشكّ أنّ كثيرا من المذكورين قد عرفوا من حدّثوه قبل السّؤال .
ولعلّ ذكر البلد إنّما سقط للمذكور فتوهّم ابن العربيّ أنّ ذلك لما ذكر . وبعيد أن يعرف أنّه بلديّه ولا يعرف اسمه فلو كان العلم بذلك يغني عن السؤال لم يسأله عن اسمه أيضا ولا عن منزله . وهذا واضح واللّه أعلم .
وذكر ابن العربيّ بعقب هذا الحديث حديثين في معناه ، أحدهما
قوله صلّى اللّه عليه وسلم ، « استكثروا من الإخوان فإنّ لكلّ مؤمن شفاعة »
« 1 » ، والآخر
قوله صلّى اللّه عليه وسلم :
« إذا آخى الرّجل الرّجل فليسأله عن اسمه ، واسم أبيه ، وممّن هو فإنّه أوصل [ 146 / آ ] للمودّة »
« 2 » .
وقرأت عليه أيضا قال : حدّثنا ابن الطّيلسان بقراءتي عليه : نا أبو الحسن « 3 » الغافقيّ بقراءتي عليه بمتعبّده بجامع قرطبة ، قال : نا ابن العربيّ ، نا أبو المطهّر سعد بن عبد اللّه الأثيريّ ، نا الحافظ أبو نعيم ، نا أبو بكر بن خلّاد ، نا الحارث بن أبي أسامة نا هدبة . نا همّام ، نا القاسم بن عبد اللّه ، نا عبد اللّه
هامش
( 1 ) - رواه ابن النجار في تاريخه عن أنس وهو حديث ضعيف كما قال الألباني في « ضعيف الجامع » رقم 9027 وهو في الجامع الصغير 1 / 40 وفيض القدير 1 / 500 وكنز العمال 9 / 4 .
( 2 ) - أخرجه الترمذي في الزهد باب ما جاء في أعلام الحب رقم 2394 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 6 / 181 والديلمي في فردوس الأخبار 1 / 361 ، وهو في الجامع الصغير للسيوطي 1 / 15 وفيض القدير 1 / 236 .
( 3 ) - في ط : أبو الحسين وهو تحريف .