2 - مؤلفاته :
لا نعرف حتّى الآن للعبدريّ مؤلّفا غير الرّحلة الّتي بين أيدينا غير أنّنا لا نسلّم بهذا ، ولا نظنّ أنّ علم الرّجل عقم عن كتاب آخر وهو من هو في علمه ومكانته .
ويبدو أنّ غوائل الدّهر قد أتت على ما أنتجه هذا العالم ، ولم يسلم لنا سوى الرّحلة . وممّا يعيننا على ما نذهب إليه ويقويه أن البلويّ أورد في رحلته قصيدة العبدريّ التّائيّة الّتي عارض فيها القاضي عياضا في كتابه « الشّفا » ومطلعها « 1 » : [ الكامل ]
يا ساكني دار الحبيب عليكم * منّي سلام طيّب النّفحات
وكذلك فقد أتى العبدريّ ببيت مفرد في رحلته وهو : « 2 » [ الطويل ]
شبابي وال جاء شيبي بعزله * فقام بأعلى الرّأس أيّ خطيب
وقال قبل إيراده : « وقد كان هذا المعنى عرض لي قديما فنظمته في بيت من قصيدة » وهذا يعني أنّ ديوان شعره ما خلا بعض الشّذرات منه الّتي وقفنا عليها قد ضاع .
وكذلك أشار الكتّاني صاحب « فهرس الفهارس » إلى أنّه يروي « فهرسة العبدريّ » من طريقين مختلفين « 3 » ، ولا نظنّ أنّه عنى بالفهرسة الرّحلة ، لأنّه ضرب من التّأليف يختلف اختلافا بيّنا عن التّأليف في الرّحلات .
هامش
( 1 ) - تاج المفرق 2 / 109 .
( 2 ) - الرّحلة : 137 .
( 3 ) - فهرس الفهارس 2 / 809 .