تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قلت : خفّف « 1 » الدّال من المعيديّ ، وهو الأشهر ، والأصل فيه التّثقيل ، وإنّما خفّفت لكثرة الاستعمال ، قال أبو عبيد : « وكان الكسائيّ « 2 » يرى التّشديد في الدّال » « 3 » وقال : إنّما هو تصغير رجل منسوب إلى معدّ ، ولم أسمع هذا من غيره ، والمثل « أن تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه » « 4 » ، قال أبو عبيد : « العامّة لا تذكر أن » « 5 » ثمّ ذكر الاختلاف فيمن قاله وفيمن قيل فيه .

[ ذكر تونس ]

ثمّ وصلنا إلى مدينة تونس « 6 » مطمح الآمال ومصاب كلّ برق ، ومحطّ الرّحال من الغرب والشّرق ، ملتقى الرّكاب والفلك ، وناظمة فضائل البرّين في سلك ، فإن شئت أصحرت في موكب ، وإن شئت [ 22 / آ ] أبحرت في مركب ، كأنّها ملك والأرباض لها إكليل ، وأرجاؤها روضة باكرتها ريح بليل « 7 » ؛ إن وردت مواردها نقعت غليلا ، وإن ردت فرائدها شفيت حشا عليلا ؛ جليت بها
هامش
( 1 ) - في ت وط : خفّفت . ( 2 ) - هو علي بن حمزة بن عبد اللّه الأسدي : إمام في اللّغة والنحو والقراءة ، توفّي بالرّيّ سنة 189 ه له تصانيف ، منها : معاني القرآن - الحروف - النوادر . انظر الأعلام : 4 / 283 . ( 3 ) - أمثال أبي عبيد : 97 . ( 4 ) - ورد المثل في : أمثال أبي عبيد : 97 ، والمستقصى 1 / 370 ، وفصل المقال : 135 . ويروى : تسمع . . . ويستشهد به على حذف ( أن ) مع بقاء عملها شذوذا ، وهذ رواية المفضل الضّبيّ : 55 ، والفاخر : 65 ، وجمهرة الأمثال : 1 / 266 وفيه : . . . لا أن تراه ، وتمثال الأمثال : 1 / 395 ، والميداني : 1 / 129 ويضرب لمن خبره خير من مرآه ( 5 ) - أمثال أبي عبيد : 97 . ( 6 ) - تونس : مدينة كبيرة بإفريقية على ساحل البحر ، وهي عاصمة تونس اليوم ، انظر وصف إفريقيا 2 / 70 . ( 7 ) - البليل : ريح باردة مع ندى ، ولا تجمع .