المذكورة . وإذا كان يوم شمس ودفاء ، فتحوا عليها شيئا من تلك الأغلاق ليدخل عليها الهواء ، وفي زمن الصيف والحرارة يخرجونها للفضاء .
فمما رأينا عندهم في تلك البيوت ، النخلة والموز وشجرة القهوة والأتاي ، وهما صغيرتان ليسا من الشجر الذي يعظم . وثمرة يسمونها أنانا « 1 » تجلب من بلاد ميريكة ، وهي قدر الليمة الكبيرة في رأسها ورقات ، وهي مدرجة كجوزة الصنوبر ، ولهم بها اعتناء تباع الواحدة منها بخمسة ريال وأكثر ، ويقطعونها قطعا قطعا ويأكلونها بالسكر وربما طبخوها ، ومذاقها حلو في حموضة فلذلك يدرون عليها السكر .
وبراح هذا البستان خارج هذه البيوت مشتمل على أشجار عظام صفوفا مستوية وخصص ماء وجلسات مربعة ومستديرة ، وبيوت لخدمته وقومته وعسكريه ، فهو من أشهر أماكن باريز . وفائدة وضع ما ذكر من الحيوانات والنباتات والمعادن فيه ، أن كل من يتعاطى علما من العلوم المتعلقة بذلك ، إذا رءا في كتابه اسم شيء من ذلك ، فيمكنه أن يقف عليه ويعرف حقيقته « 2 » ، ومن أراد الاطلاع على شيء من ذلك والفرجة فيه فلا يمنعونه . لكن بعض الأماكن كالبيوت المغلقة لا تباح إلا في أوقات مخصوصة كيوم الأحد مثلا .
التياتروا
ومن محال فرجاتهم المحال المسماة بالتياتروا ، وتسمى الكومزية وتسمى الأوبرة ،
هامش
( 1 ) مأخوذة عن الفرنسية أناناس( ananas )، وهي مصنفة تحت التسمية النباتية التالية :ananas ) ( comosus.
( 2 ) لم يكن تصنيف النباتات مجهولا في المغرب ، إذ ألف أحد علماء القرن السادس عشر من مدينة فاس وهو قاسم بن محمد الوزير الغساني ، كتابا صنف فيه 379 نوعا من النباتات الموجودة في المغرب .
غير أن العمل على تصنيف النباتات التي لا يمكن الاستفادة منها عمليا قد شكل في حد ذاته شيئا جديدا عند الصفار . انظر :H . P . J . Renaud , " Un essai de classification botanique dans l' ?دuvre d'un me ? decin marocain du XVIe sie ? cle " , Me ? morial Henri Basset : Nouvelles e ? tudes nord - africaines et orientales , 2 vols . ( Paris , 1928 ) , 2 : 197 - 206 .