تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الصفار إلى فرنسا — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

الفصل الثالث فصل في ذكر مدينة باريز

فصل في ذكر مدينة باريز وما يتعلق بها مما شاهدناه بها أو خلص إلينا علمه من أحوالها ، وفي ضمن ذلك الكلام على عوائد الفرنسيس وأحوالهم وأمورهم . اعلم أن هذه المدينة هي قاعدة بلاد الفرنسيس وأعلم حواضرهم وكرسي مملكتهم ومسكن عظمائهم ومنشأ قوانينهم وشرائعهم ودار علومهم بها يتفاخرون وفي سكناها يتنافسون ، وبها وبأهلها في عوائدهم وءادابهم وحضارتهم يأتسون . وهي مدينة عظيمة كبيرة من كبار المدن المذكورة في الأقاليم كالقسطنطينة العظمى للمسلمين وما يضاهيها ، يقال إن دورها ثمانية وأربعون ميلا ، وأخبرني بعض أهلها أن الماشي الراجل يقطع دورها في سبع وعشرين ساعة . وأخبرني شخص آخر أن دورها أحد وعشرون ميلا . وذكر الرفعة أفندي في رحلته أن محيطها سبعة فراسخ ، وكان طال مكثه بها نحو الخمس سنين « 1 » . وهي موضوعة في التاسعة
هامش
( 1 ) سبعة فراسخ تعادل حوالي واحد وعشرين ميلا . والمقصود ب « الرفعة أفندي » هو رفاعة رافع الطهطاوي ( انظر الهامش 127 في الصفحات الخاصة بالدراسة ) . وكل الإحالات إلى كتابة تخليص مأخوذة من الطبعة التي أعدها محمد عمارة ، تحت عنوان : الأعمال الكاملة لرفاعة الطهطاوي ، الجزء 2 ( بيروت ، 1973 ) ، ص . 9 - 266 ، وأيضا من الترجمة الفرنسية المختصرة التي وضعها أنور لوقا :Anouar Louca , L'or de Paris : Relation de voyage , 1826 - 1831 ( Paris , 1988 ) .