تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وكان من حسن حظى أن كان رفقائى في السيارة الأستاذ " ساطع بك الحصري " 24 مدير التعليم في سورية الآن وكان على عهد المرحوم الملك فيصل في سوريا وزيرا فلما دخل الفرنسيون بعد معركة " ميسلون " خرج هو ، وانتهى به المطاف إلى العراق فتولى أمر التعليم هناك وأشرف على الآثار ثم أخرج من العراق مع من أخرجوا من السوريين قبيل هذه الحرب فعاد إلى سوريا وعكف على التأليف فأخرج كتابة الضخم في " ابن خلدون " وثنى بمجموعة نفسية من المقالات وهو رجل واسع الاطلاع كبير العقل مستقيم النظر ساحر الحديث . والأستاذ العالم الجليل الشيخ " عبد القادر المغزى " 25 عضو المجمع العلمي بدمشق ومجمع فؤاد الأول للغة العربية بمصر والمصريون يعرفونه لأنه أقام بمصر زمنا قبل الحرب الماضية وكان يكتب فصولا اجتماعية في " المؤيد " ينحو فيها منحى الأستاذ الإمام الشيخ " محمد عبده " 26 ومن غريب ما حدثني به المغربي في هذه الرحلة أنه زارني مرة في " البلاغ " ثم انقطع عن زيارتي لأنه قرأ لي فصلا أشكو فيه من كثرة الزوار فحسب إني أعرض به وأشير إليه فأقصر فاستعذت بالله من هذا الخاطر . والأستاذ العالم الأديب " عز الدين آل علم الدين التنوخي 27 من أعضاء المجمع العلمي أيضا ، وهو فوق ذلك محدث ظريف وشاعر لبق ، يستطع أن يرتجل البيت والبيتين في المعاني القريبة يمازح بها إخوانه وقد قال بيتين مدحنى بهما ونحن نتصعد ونتصوب في الجبال والأدوية وأوردهما على سبيل التسلية :