الاخلاق ومحاسن الشيم قال اللّه تعالى في الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
ولا ريب في أنه على الباغي تدور الدوائر
والبغي مرتع مبتغيه وخيم * ولو بغى جبل على جبل لدك الباغي
والعاقبة للمتقين . وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . والتاريخ يعيد نفسه كما يقولون وليعلموا أن اللّه لهم بالمرصاد ، ما طار طير وارنفع إلا كما طار وقع ، واني لهم ناصح امين . ولا يغرنهم ما نحن عليه من الخمول فقد آن لنا أن نفيق من ذلك السبات العميق فنقضي على تلك الآمال والأحلام النبي يستحيل بعونه تعالى تحققها ، فان اللّه تعالى حافظنا من كيدهم ومكرهم ؟ ؟ ؟
ولا بحيق المكر السيء إلا بأهله
يقضى على المرء في أيام محنته * حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن
هذا ثم إنه في يوم الثلاثاء الموافق الواحد والعشرين من الشهر المذكور قصدت زيارة مطبعة أم القرى ، فتشرفت بمقابلة أخينا الفاضل الأديب المتخلق بالأخلاق الكريمة الأستاذ السيد رشدى أفندي ملحس فقابلنا ؟ ؟ ؟
البشوش ؛ ولما تجاذبنا أطراف ملح الحديث وجدناه متخلقا بالأخلاق الرضية ومتحليا بالآداب النفسية ومتفانيا في خدمة مولاه الملك الجليل ، والمشار اليه حلو الفكاهة والنباهة فبارك اللّه في حلالة مولانا الملك العادل على حسن اختياره لأمثاله الامناء . وهذا من توفيق اللّه لعبده محبوب القلوب الإمام المشار اليه