على الكبائر كلها سوى الكفر فإنه قد يعفى عنه بشفاعة أو بمحض الفضل والحاصل كما في البحر ان المسألة ظنية فلا يقطع بتكفير الحج الكبائر من حقوقه تعالى فضلا عن حقوق العباد واللّه تعالى أعلم أفاده العلامة ابن عابدين رحمه اللّه تعالى
فرع : يندب دخول الكعبة المعظمة إذا لم يشتمل على ايذاء نفسه أو غيره ومثله دفع الرشوة على دخوله لقوله في شرح اللباب ويحرم أخذ الأجرة ممن يدخل البيت أو يقصد زيارة مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام بلا خلاف بين علماء الاسلام وأئمة الأنام كما صرح به في البحر وغيره ، وقد صرحوا بأن ما حرم أخذه حرم دفعه الا لضرورة ولا ضرورة هنا لأن دخول البيت الحرام ليس من مناسك الحج فإذا دخله ينبغي له أن يقصد مصلاه عليه الصلاة والسلام وكان ابن عمر إذا دخله مشى قبل وجهه وجعل الباب قبل ظهره حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع ثم يصلى يتوخى مصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وليست البلاطة الخضراء التي بين العمودين مصلاه عليه الصلاة والسلام فإذا صلى إلى الجدار المذكور يضع خده عليه ويستغفر ويحمد ثم يأتي الأركان فيحمد ويهلل ويسبح ويكبر ويسأل اللّه تعالى ما شاء ويلزم الأدب ما استطاع بظاهره وباطنه ولا يجوز شراء الكسوة من بني شيبة بل من الامام أو نائبه وللشاري لبسها مطلقا سواء كان امرأة أو رجلا وكانت الكسوة من غير الحرير جنبا أو حائضا إذا لم تكن عليها كتابة لا سيما كلمة التوحيد قال العلامة قطب الدين : والذي يظهر لي أن الكسوة من قبل السلطان من بيت المال فأمرها راجع اليه يعطيها لمن شاء من الشيبيين وغيرهم وان كانت من أوقاف ؟ ؟ ؟ السلاطين وغيرهم فأمرها راجع إلى شرط الواقف فيها فهي لمن عينها له وان جهل شرط الواقف فيها عمل فيها بما جرت به العوائد السالفة كما هو الحكم في سائر الأوقاف وكسوة الكعبة الشريفة الآن من أوقاف السلاطين
الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 184
مساهمون: محمد سعود العوري
ص١٨٤