تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً . إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً »
فأمره اللّه تعالى بصنعها حيث يقول
« وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا »
فكان قومه بعد ذلك يمرون به ساخرين يقولون إن نوحا بعد أن كان نبيا صار نجارا
« قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ . فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ »
وبعد تمام بنائها قال اللّه تعالى له
« فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ »
فكان عاقبة طغيانهم وتكذيبهم لرسولهم الذي قام حق القيام بالنصيحة لهم ولكن
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ *
ان غضب اللّه عليهم ، فأشهر عليهم ضعف ؟ ؟ ؟ النقمة وعمهم بالطوفان فلم يبق منهم ديار ولا نافخ نار
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
. وقد احتلف العلماء في الطوفان هل كان عاما لجميع الأرض أو خاصا لبعضها ، والتحقيق انه عام خلافا لمن يقول بخصوصه ، ولو أنابوا إلى اللّه ورجعوا اليه
لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
. ألا ترى إلى قول نوح عليه السلام
« ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً . فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ . . .
أَنْهاراً »
هذا وقد وجدنا تلك السفينة طبق المرغوب ولم يكن فيها غير سبعين حاجا ما عدا أهل الدرجة الأولى وابانية ؟ ؟ ؟ ، وكان من نعمة ؟ ؟ ؟ اللّه علينا أن أغرقت ؟ ؟ ؟ لما غرقه لغاية ؟ ؟ ؟ لم يكن فيها معنا غير صاحبتنا