جذرية وحزما لأجل تنظيم أوضاع الحج الصحية ، فإن الحجاز سيشكل دائما خطرا على البلدان الأخرى .
وفي عداد هذه التدابير يجب ، برأيي ، أن ترد في المقام الأول التدابير التالية :
في منى :
1 - إقرار نظام لمنع التلوث من جيف الأغنام . وقد يكون حرق الجيف أسلوبا أصوب ، أكثر عقلانية ؛ وهذا الأسلوب يدعمه الدكتور صالح صبحي بشدة ، وتم تطبيقه جزئيّا في سنة 1896 ؛ ولكن توقف العمل به لسبب ما . وإذا بقي النظام السابق للطمر ، فمن الضروري نقل الحفر إلى أبعد عن المقام السكني وعن الماء ، وحفر حفر أعمق ، والطمر بمزيد من العناية ، واستعمال وسائل التعقيم .
2 - إنشاء خزانات لأجل الماء أكثر تجاوبا مع مقصدها من الأحواض المكشوفة المتواجدة حاليا ، وتأمين الأدوات لاستقاء الماء دون استعمال الدلاء .
ومن الممكن ، مثلا ، إنشاء خزانات لأجل احتياطيات الماء في مكان أعلى من منى زهاء فرستا اثنين أو ثلاثة ، ومد أنابيب من هناك إلى حنفيات لتوزيع الماء مركبة في أماكن مختلفة .
3 - إنشاء بيوت خلاء عامة أفضل على الصعيد الصحي وبأعداد أكبر ، وتعقيمها بدقة وعناية أحيانا كثيرة ومنع إقامة المراحيض الموقتة قرب الخيام .
4 - نصب خيام الحجاج بموجب خطة مرسومة سلفا وحسب نظام معين لا يحول دون تيارات الهواء ، ويسهل الرقابة على الخيام . ومنع نصب الخيام في الأحواش المغلقة وفي الشوارع .
5 - نقل السوق الذي يتاجر باللحوم إلى خارج المقام السكني .