الفصل السادس والعشرون الإبحار إلى البندقية
اقلعت السفينة من اسكندرونة في الثامن من تشرين الثاني ( . . . ) وفي الثاني عشر من كانون الأول وصلنا البندقية ، فانتظرنا فترة في الميناء حتى تمكنت السفينة من الرسو . . . وفي الحادي والعشرين من الشهر نفسه ادخلونا المحجر الصحي القديم . . . وصلنا روما في 22 من شباط ( 1659 ) وهو اليوم ذاته الذي تركنا فيه المدينة الخالدة قبل ثلاث سنوات . . . وقد زرت قداسة البابا . . . وقدمت باسم المطران اندراوس خضوعه للسدة الرسولية . . . وقد وافق مجمع انتشار الايمان ( بروبغندا ) على رسامة المطران المذكور « 1 » . .
وقرر ان يرسل له مساعدة سنوية .
اما القس الياس فكان من جملة الفقراء على مائدة قداسة البابا « 2 » يوم خميس الفصح « 3 » ، وقد تأثر جدا من المثال الصالح الذي أظهره نائب المسيح ، وقال إنه يريد ان يذيع هذا الخبر في وسط هراطقة بلاده جميعهم وينقله إلى البطريرك عمه ، وقد نال لأخيه عبد المسيح اركزيا قونيه كنيسة بغداد ، وحظى أيضا بمعونة نقدية معتبرة إلى بيته من المجمع المقدس المذكور « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ البراءة البابوية التي تؤيد رسامة المطران اندراوس 28 كانون الثاني سنة 1659 ( راجع : عناية الرحمان ص 45 ، رباط ن المرجع المذكور 1 / 455 ) .
( 2 ) هو البابا إسكندر السابع ( 1655 - 1667 ) .
( 3 ) جرت العادة ان يقوم البابا بخدمة مائدة الفقراء ، أو يغسل اقدامهم يوم خميس الفصح ، اقتداء بما فعل السيد المسيح قبل موته . كما جاء في الإنجيل الشريف ( يوحنا 13 / 4 - 17 )
( 4 ) لقد ترجمنا من الفصلين الأخيرين ما رأيناه مفيدا ، للعراق أو لتاريخ الطوائف المسيحية من أهل العراق .