تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة سبستياني — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

الفصل الثاني والعشرون كلمة عن النساطرة

لم يكن قد مضى زمن طويل منذ ان تبوأ وال جديد مدينة بغداد وهو صهر السلطان « 1 » . وحدث ذلك على اثر مضي الوالي السابق « 2 » ، الذي كان ، والحق يقال ، يكن للآباء الكبوشيين احتراما وتقديرا ، وما ان قدم الباشا الجديد ، حتى ذهب بعض ضعاف النفوس المتحاملين على الاباء فوشوا بهم
هامش
( 1 ) كان والي بغداد آنذاك محمد باشا الخاصكي الذي تعين في نهاية سنة 1656 ( 1067 ه ) ، وكان فيما مضى واليا على مصر ودمشق . وبقي في بغداد إلى أواخر صيف 1659 ( 1070 ه ) وهو الذي تربى تحت رعاية السلطان وفي كنفة « ( كلشن خلفا ص 251 ) لكنه لم يكن صهر السلطان بحصر المعنى كما يذكر سبستياني . والخاصكي « استملك بعض كنائس النصارى المجاورة لمساجد المسلمين . . . واتخذ منها مسجدا ومعبدا لأهل الهداية » ( المرجع نفسه ص 255 ) . قال العزاوي « في أيام هذا الوزير كان بعض الرهبان بنى كنيسة بقرب مرقد الشيخ محمد الأزهري . . . في حين ان النصارى لم يبنوا في بغداد من ابتداء عمارتها ديرا ( كذا ) فلما سمع الوزير بذلك خرب الكنيسة وبنى موضعها جامعا . . . وعرف بجامع محمد باشا السلحدار ثم شاع باسم ( جامع الخاصكي ) . . » تاريخ العراق بين احتلالين 5 / ص 64 راجع أيضا رزوق عيسى : كنائس النصارى في بغداد في نشرة الاحد 4 ( 1925 ) ص 679 - 681 حيث قال « في سنة 1631 م اشترى الأب جوست الكبوشي الباريزي دارا في الزوراء واتخذها مسكنا ومصلى يقيم هو وجماعته فيها فروضهم الدينية وفي عام 1637 م سجلت الدار باسم ملك فرنسا لويس الثالث عشر ( وكان مجاورا لدير الرهبان ) قبر الشيخ محمد الأزهري . . . » ( 2 ) الباشا السابق هو محمد باشا الأبيض ( اق محمد باشا ) 1065 - 1067 ه ( 1654 - 1656 م ) .
رحلة سبستياني — صفحة 61 | الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي