تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة سبستياني — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
لقد أراد ان يفهمني ان الوصول إلى بغداد في هذا الموسم والخلاص من موت محتم يعد نعمة من اللّه ) . عند وصولنا إلى باب المدينة ، انا ورفاق السفر ، ابدلنا ثيابنا ، فارتدينا الزي المحلي . وامتطيت الحصان وأسرعت لاكون مع جماعة المسافرين وكانوا لا يزالون بالقرب من المدينة . وللمرة الثانية جاء اثنان من قبل القنصل الفرنسي واعادا التوصية بحقي عند الاغا ، ثم عادا إلى المدينة فجدد الاغا وعده بأنه سيحامي عني ، وأوصاني ان أكون قريبا منه دائما أثناء الرحيل وعند النزول في ( القوناق ) « 1 » محطات الاستراحة . بدانا السفر أصيل اليوم الثاني من تموز ( 1656 ) . . وكنا نسير بسرعة . نحو عشر ساعات أو اثنتي عشرة ساعة يوميّا . يبدأ السير نحو الساعة الثامنة مساء ويدوم إلى الساعة العاشرة صباحا وكان سفرنا ليلا للتخلص من حر النهار المحرق . . . توقفنا أولا في طاطكو
Tatcu
وهي قرية الانكليزي فسلمني رسائل إلى البصرة وإلى كومبرو
Combru
« 2 » . . . في اليوم التالي وصلنا الفرات فعبرناه مع عدد غفير من الجنود كانوا هناك ولهم قوارب تعلوها رايات مرفرفة . توقفنا عند البيره
Elbir
« 3 » ( وهي بيريا القديمة
Berea
) الواقعة إلى الجانب الثاني من
هامش
( 1 ) القوناق : كلمة تركية تعني محط الرحال حيث يستريح المسافرون ، أو المرحلة بعد قطع مسافة معينة . ( 2 ) كومبروCombruوالأصح غومبرونCombrunهو الاسم الذي اعتاد الغربيون اطلاقه على ميناء بندر عباس الذي بناه الشاه عباس الأول ليضاهي ميناء هرمز ، استولى عليه البرتغاليون سنة 1614 لكن الإيرانيين استعادوه بعد سنتين ، راجع :Wilson : The Persian Gulf P . 142 ss .( 3 ) البيرة مدينة على الفرات تسمى اليم بيره جك ، ذكرها الحموي في معجم البلدان 1 / 787 الغزي : نهر الذهب 1 / 571 - 572 .