وقد هرب أيضا يوسف بك شقيق الشيخ خالد وحاكم بيشدر والتجأ إلى عباس ميرزا ، الذي يقال إنه نصبه حاكما على ( سه رده شت ) علاوة على حاكمية بيشدر التي عليه أن يستمر فيها بحماية عباس ميرزا .
لقد قطع الباشا علاقته بعثمان بك وجرده من جميع حاكمياته وأملاكه وقد كان هذا دون ريب بتأثير خدع وحيل تركية . وهكذا تقوض هذه العائلة التعسة أركانها بنفسها بالشقاق والفتن وتتعرض إلى دسائس السلطات المجاورة لها ، وليس بين هذه السلطات من يستطيع التدخل في كردستان بالقوة إذا أرادت .
زارني الباشا مساء اليوم الزيارة الأخيرة . وقال لي عند دخوله الخيمة إنه يشعر كأنه زارني زيارته الأولى أمس من حيث المكان والوقت والنمط . وفي فترات الحديث أجبته بأنه مهما كان يشعر بقصر الوقت الذي قضيته عندهم ، فإن هذه المدة قد مكنته ليقوم نحوي بأمور لن أنساها طيلة ما تبقى لي من العمر . لقد وجدته اليوم متأثرا أكثر مما سبق ،
هامش
- السليمانية بمدة وجيزة .
إلى كبير قومه ، باليوزبك .
السلام على من اتبع الهدى ، الذي أباركه وأرجو له اللّه هدايته إلى الصراط المستقيم .
في بدني طفح جلدي مستديم منذ عدة أشهر ، فأملي أن تكتبوا لي وصفة قد أشفى باستعمالها فأدعو لكم بالخير .
ولدي صديق حميم وهو الآن مثقل بالضعف البدني الحاد ، فإذا كان لهذا الداء من دواء فأرجو أن تبينوا لنا خصائصه فيعود مريضنا مسرورا إلى حالته السابقة . وأرجو أن لا تقطع الرجاء للاهتداء إلى عبادة اللّه وإلى نوال السعادة التامة .
الفقير « معروف »
انتهت الحاشية . والشيخ معروف والد الشيخ كاكه أحمد الشهير . والأول مدفون في ( كردى صه يوان ) - بالكاف الفارسية - قرب مدينة السليمانية ، أما الثاني فمزاره في الجامع الكبير منها - المترجم .