تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ريج — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولهذه الأوراق قيمتها العظمى التي لا تقدّر إذ إن ما فيها من المعلومات ستكون الحلقة المتممة لتاريخ الكرد فيما لو أسعدني الحظ وحصلت على نسخة من ذلك السفر المفيد . بادرت حالا إلى ترجمة ما تضمنته هذه اللفافة المدهنة . 10 تشرين الأول : جاءني عمر آغا اليوم بكتاب قديم يحتوي على شذرات في الشعر الديني ونبذ في الحساب والتطبيب ، وقد دوّن فيه صاحبه بعض التواريخ والحوادث . وقد اقتطفت البعض منها « 1 » . 12 تشرين الأول : يؤلمني جدّا أن أعلم بأن نجل الباشا الثاني أحمد بك قد توفي صباح اليوم متأثرا من إصابته بالجدري . لقد كان طفلا أنيسا متعلقا بنا التعلق كله . ولقد بذل المستر ( به ل ) جهده معه وزار الطفل مرتين . ولكنه لم يستطع إقناع أبويه لإعطائه الدواء ، أو وضعه في مكان معتدل البرودة ، وإن كانوا في النهاية اتبعوا وصايا المستر ( به ل ) الأخيرة بعض الشيء واعترفوا بتأثيرها المباشر على حالة الطفل . وكان الباشا في حالة حزن مؤلمة ، والكرد جميعهم مولعون بزوجاتهم وأولادهم ، وهم في الحقيقة أولاد في غاية اللطف والجمال ؛ أما التركي فلا يهتم بالفريقين « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع الملحق . ( 2 ) والدليل الذي يمكن أن يؤتى به من جملة الأدلة التي تؤيد هذا الزعم هو السطور التالية التي اقتبسناها من مذكرات أخرى للمستر ريج : - زارني قبل بضعة أيام ( ديوان أفندي ) زيارة رسمية . وفي خلال الحديث ذكر لي بهدوء تام بأنه قد دفن ولده وكان طفلا محبوبا في الشهر الثاني عشر من عمره إذ قال : « ذهبت صباح اليوم ودفنت ولدي ، ثم ذهبت إلى المجلس » قال ذلك دون تأثر ، أو إظهار أية علاقة له في الأمر - الناشرة .