يشكو أهل السليمانية كلهم من هبوب الريح الشرقية هبوبا غير اعتيادي في هذه السنة مما جعل الموسم شديد الحرارة شدة لا تطاق وباعثا على الخمول ، ولم ينجوا منه ثلاثة أيام متواليات منذ بداية الصيف وإننا منذ رجوعنا من الجبال ونحن نتلظى بحرارته وببواعث كسله ، على الرغم من أن حرارته غير الاعتيادية قد خفت بعض الشيء . وفي خلال هذه الأيام القلائل راقبت طبيعة هذه الريح العنود ، فوجدتها تهب هبوبا عاصفا على شكل تيار مستقيم فوق المدينة ، في الوقت الذي لا يهب عند خيامنا التي لا تبعد إلا بضع مئات من الياردات إلا نسيما خفيفا ، ولم أجد هذا وحده ، بل وجدت أنها تهب حول خيمتي ، والخيمة ساكنة سكونا تامّا لا حراك فيها . وقبل بضع ليال ، بينما كانت هذه الريح الشرقية تهب بشدتها عندنا ، تمكن ميناس آغا من قطع السهل والذهاب إلى الجبال المقابلة لنا . وفي اللحظة التي عبر بها نهر ( تانجرو ) ، لم يجد لهذه الريح أثرا ولكنها داهمته في المكان ذاته عند عودته .
28 أيلول : حصلت من عمر آغا على القائمة التالية في مناطق هذا الجزء من كردستان كلها ، ابتداء من حدود بغداد « 1 » .
هامش
( 1 ) ( داووده ) ، تبتدئ على مسافة أربع ساعات من كفري . و ( ده لو ) و ( زه نكه نه ) و ( كوم ) و ( زه ن ) أو ( زه ند ) وسميت هكذا على اسم قاطنيها ، و ( شيخان ) ونوره ) و ( جه م جه مال ) و ( جياسه وز ) أي الجبل الأخضر و ( كيوه جماله ) و ( شووان ) و ( جوبوق قلعه ) و ( عسكر ) و ( قالاسيوكه ) و ( كيردخه به ر ) و ( بازيان ) . وهنا تنتهي الحدود الخارجية للسليمانية .
والآن لنرجع إلى ( قه ره داغ ) التي تحدها ( ده لو ) و ( زه نكه نه ) من الغرب والشمال أما من الجنوب فتمتد إلى ديالى . ويعود مضيق ( باني خيلان ) الواقع على ديالى إلى ( قه ره داغ ) . و ( قه ره داغ ) إيالة كبيرة تنقسم إلى مناطق عديدة ، وتسمى المنطقة التي -