عشرة آلاف درهم ، فاشترى بها ضيعة بالأبلّة ، ثم جاء بعد قليل وأنشده :
بك ابتعت في نهر الأبلّة ضيعة * عليها قصير بالرّخام مشيد
إلى جنبها أخت لها يعرضونها * وعندك مال للهبات عتيد
فقال أبو دلف : وكم ثمن هذه الضيعة الأخرى ؟ فقال : عشرة آلاف درهم ، فأمر أن يدفع ذلك إليه ، فلمّا قبضها ، قال له أبو دلف : اسمع مني يا بكر ، إنّ إلى جنب كلّ [ ضيعة ضيعة ] أخرى إلى الصين ، وإلى ما لا نهاية له ، فإياك أن تجيئني غدا وتقول : إلى جنب هذه الضيعة ضيعة أخرى ، فإنّ هذا شيء لا ينقضي .
خاف أبو دلف أن تصير ضياع بكر بن النطاح مثل مستعمرات الإنكليز ، كلّ واحدة تجرّ جارتها ، وهلم جرا .
* * *