وأما أبو طالب فكان له عدا أمير المؤمنين عليّا كرم اللّه وجهه :
جعفر ، وعقيل . وذرية أمير المؤمنين من فاطمة منتشرة في جميع العالم الإسلامي . ويقال لهم : آل البيت ، وهم السّنام الأعلى في الشرف .
* * * ومن خيبر إلى الحائط ، والحويّط ، إلى الحرّة ، قبيلة هتيم . وليست من القبائل المعروفة بالأصالة في العرب ، ولكنّها كثيرة العدد ، تصادم شمّر ، وتصادم حربا ، وتصادم أية قبيلة كبيرة ، ويقال إنّها نحو من مئتي ألف نسمة .
جاء في « الأنسيكلوبيدية الإسلامية » أن هتيما مشهورون بالقنص ، وأن منهم قيونا « 1 » كثيرين ، وأن بينهم وبين الشرارات مصاهرات .
ومن القبائل التي لا يختلط بها سائر العرب الصّليب ؛ ولا يعرف أصلهم ، وقد ذهب بعضهم إلى أنهم من بقايا الصليبيين ، واستدلّوا على ذلك بمشابهة الاسم ، والحقيقة مجهولة ، ولا يعادون أحدا ، ولا يعاديهم أحد ، وكلّما وقعت واقعة بين العرب وفشت الجراحات جاء الصليب هؤلاء ، وأخذوا الجرحى من الفريقين ، وعالجوهم ، فهم يتخذون لأنفسهم مهنة الصليب الأحمر في أوربة ، ولذلك لا يعتدي عليهم أحد وأحياؤهم آمنة .
وكلّ من العرب كما تقدم آنفا مفتخر بنسبه ، مستمسك بأصله ، فإذا كان عدنانيا لم يرض أن يكون قحطانيا ، وإذا كان قحطانيا ساءه أن ينتسب إلى عدنان قال الشاعر :
وما قحطان لي بأب وامّ * ولا تصطادني شبه الضّلال
وليس إليهم نسبي ولكن * معدّيا وجدت أبي وخالي
ومن أراد أن يطلع على سلاسل قبائل العرب ، وشجرات أنسابهم ،
هامش
( 1 ) عبيدا .