تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
السبئيين ، وكذلك قبل هذا التاريخ كانت جميع المعلومات التي لدينا عن جنوبيّ بلاد العرب هي ما جاء في العهد العتيق ، وما يتناقله العرب من القصص التي فيها من التخيّل أكثر مما فيها من الحقيقة . فلمّا عثر المنقبون على ما عثروا عليه من الكتابات هناك انكشف لديهم ما يجدر بأن يسمى تاريخا ، والفضل أكثره في كشف هذه الكتابات راجع إلى كلازر . وقبل كلازر كان كارستن نيبور
( Caresten Nie Buhr )
ذهب إلى جزيرة العرب في بعثة علمية أنفذتها الحكومة الدانمركية سنة ( 1763 ) وكان فيها راتكن الألماني - حدثني بذلك حفيده الأستاذ راتكن في هامبورغ . فهذه البعثة التي هي أول بعثة علمية إلى جزيرة العرب تنبّهت لقضية الكتابات المنقوشة على الصخور ، فجابت البلاد من لحج ، إلى مخا ، إلى تعز ، فصنعاء ، وكان غرضها معرفة الجغرافية وأحوال السكان ، وأصولهم وأنسابهم ، مع درس طبقات الأرض ونباتاتها ، لكنّها علمت بوجود كتابات في ظفار لم تصل هي إليها ، غير أن هولنديا كان قد أرسل إلى هذه البعثة نسخة عن كتابات عثر عليها . وعلى كل حال فأول من نبّه إلى هذه الكتابات ووجوب حلها خدمة للعلم هو نيبور الدانمركي ، ثم تلاه سيتزن
( Seetzen )
من أولدنبورغ ، فإنّه نسخ الكتابات المنقوشة على صخور ظفار ، وأرسل نسخة عن بعض جمل سبئيّة إلى أوربة ، وذلك سنة ( 1711 ) ولم يفهموا مآلها في أول الأمر ، ثم توصّوا إلى حلها ، فاشتدت رغبتهم في معرفة غيرها . وفي سنة ( 1834 ) كشف الإنكليزي ولستيد
( Wellsted )
كتابة في حصن غراب على ساحل حضرموت ، وكتابة في محل يقال له : نقاب الحجر ، وفي سنة ( 1836 ) كشف كروتندن
( Cruttenden )
خمس قطع