وفي بلاد صعدة « 1 » معادن الحديد ، يدخله أهل البادية ترابا إلى مدينة صعدة ، ويخلّص فيها ، والكثير منه في بلاد بني جماعة « 2 » ، وأجود ما كان من بلاد باقم « 3 » معدن الهندوان « 4 » والمرقيشيا في الشام « 5 » ( أي الشمال ) كثير موجود .
وفي قلعة وادي ظهر « 6 » معدن حديد ومعدن فضة ، قال الهمداني في كتابه هذا : كان بنو يعفر يحملون الفضة من شبام « 7 » سحم إلى صنعاء ،
هامش
( 1 ) قال الهمداني ( 248 ) : أما حقل صعدة فإنّه مختزل من بلد همدان ، ولذلك خبر في كتاب « الأيام » ، ومدينة خولان العظمى صعدة ، وأحدثت قرية الغيل من قرب صعدة ، وصعدة بلد الدباغ في الجاهلية الجهلاء ( قلت من هنا جاء دابغ جلد عن أهل اليمن ) وهي في وسط بلد القرظ ، ربما وقع فيها القرظ من ألف رطل إلى خمسمئة بدينار مطوّق على وزن الدرهم القفلة ( درهم قفلة بفتح فسكون أي وازن ) .
وقال ياقوت : صعدة مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء ستون فرسخا ، وبينه وبين خيوان ستة عشر فرسخا ، قال الحسن بن محمد المهلبي : صعدة مدينة عامرة آهلة ، يقصدها التجار من كل بلد ، وبها مدابغ الأدم وجلود البقر ، التي للنعال ، وهي خصبة ، كثيرة الخير ، وهي في الإقليم الثاني ، عرضها ست عشرة درجة ، وارتفاعها وجميع وجوه المال مئة ألف دينار .
( 2 ) قال الهمداني : وادي نجران فروعه من ثلاثة مواضع من بلد بني خيف ، من وادعة ، ومن بلد بني جماعة من خولان ، ومن بلد شاكر .
( 3 ) ذكر في « تاج العروس » البقوم قبيلة من الأزد ، وقال : إنّ واحدهم باقم .
( 4 ) لا نعلم ما يريد بالهندوان ، فلعلّه مختصر من الهندواني ، وهذا شيء منسوب إلى الهند .
( 5 ) [ هذا يدل على أن أهل اليمن هم الذين سمّوا بلاد الشام بهذا الاسم ويعنون به الشمال ، والكلام في هذا يطول وأكتفي هنا بهذه الإشارة ] .
( 6 ) لعلّه منسوب إلى ظهر بطن من حمير .
( 7 ) شبام بكسر أوله حيّ من همدان من اليمن ، وجبل همدان باليمن ، به سميت القبيلة المذكورة ، لنزولهم فيه ، علي ما في « تاج العروس » وأيضا بلد تحت -