ومنها العقيق الذي جاء فيه ( إنّك بواد مبارك ) هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة .
ومنها عقيق اليمامة لبني عقيل ، وفيه يقول ابن حميّر ( بضم فتشديد ) العقيلي :
يريد العقيق ابن المهير ورهطه * ودون العقيق الموت وردا أحمرا
وكيف تريدون العقيق ودونه * بنو المحصنات اللابسات السّنوّرا
ومنها : العقيق ماء لبني جعدة وجرم ، تخاصموا فيه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقضى به لبني جرم .
ومنها : عقيق البصرة : وهو واد مما يلي سفوان .
ومنها : عقيق آخر يدفع سيله في غوري تهامة ، وهو الذي ذكره الشافعي رضي اللّه عنه فقال : لو أهلّوا من العقيق كان أحبّ إليّ ( يريد أهل العراق ، الذين من عادتهم أن يهلّوا من ذات عرق ) .
ومنها : عقيق تمرة : قرب تبالة وبيشة ، وقيل : عقيق تمرة هو عقيق اليمامة .
والعقيق واد لبني كلاب ، نسبه إلى اليمن ، لأنّ أرض هوازن في نجد مما يلي اليمن ، وأرض غطفان في نجد مما يلي الشام ، وإياه عنى الفرزدق بقوله :
ألم تر أنّي يوم جوّ سويقة * بكيت ، فنادتني هنيدة : ماليا ؟
فقلت لها : إنّ البكاء لراحة * به يشتفي من ظّن أن لا تلاقيا
قفي ودّعينا يا هنيد ، فإنّني * أرى الركب قد ساموا العقيق اليمانيا
انتهى ملخصا من « معجم البلدان » .
وسيّد الأعقة كلّها عقيق المدينة المنورة ، وهو الذي يدور ذكره على ألسنة الشعراء ، وإذا قيل العقيق وحاجر اشتدّ الشوق ، وسالت الدموع من المحاجر ، وقد تنزّهت فيه ، ونشقت طيب هوائه ، ورشفت من عذب