تخطيط الطائف وسبب نزول ثقيف
ولنذكر الآن ما قيل عن تخطيط الطائف ، وسبب نزول ثقيف بها ، فنقول : قال الهمداني صاحب « صفة جزيرة العرب » - الذي لم يؤلّف في بابه مثله - ما يلي : الطائف مدينة قديمة جاهلية ، وهي بلد الدّباغ ، تدبغ بها الأهب الطائفية المعروفة « 1 » ، وتسمّى المدينة أيضا الطائف ، والمعنى مدينة الطائف ، وساكنوا الطائف ثقيف .
ويسكن شرقيّ الطائف قوم من ولد عمرو بن العاص ، وواد قريب من الطائف يقال له برد ، فيه حائطان لزبيدة عظيمان ، يقال لموضعهما :
وجّ ، وبشرقي الطائف واد قال له : ليّة ، يسكنه بنو نصر من هوازن .
ومن يماني الطائف واد يقال له : جفن لثقيف ، وهو بين الطائف وبين معدن البرام ، ويسكن معدن البرم قريش وثقيف .
ومن قبلة الطائف أيضا واد يقال له : مشريق لبني أمية من قريش ، ووادي جلذان منقلب إلى نجد في شرقيّ الطائف ، يسكنه بنو هلال .
وفي قبلة الطائف حائط أم المقتدر ، الذي يدعى سلامة .
وبين الطائف وبين عرفة وادي نعمان ، وفيه طريق الطائف المختصرة إلى مكة ، وأما المحجة فعلى قرن المحرم . انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) [ في صفة جزيرة العرب : المعروكة ] .
( 2 ) [ صفة جزيرة العرب : ( 260 ) ] .