( 1869 ) م في قرية الشويفات إحدى قرى مقاطعة الشوف في لبنان .
لما بلغ شكيب الخامسة من عمره ، أحضر له أبوه معلما اسمه الشيخ مرعي شاهين سلمان فعلمه مبادئ القراءة والكتابة ، وفي الصيف ذهبت الأسرة إلى بلدة عين عنوب ، وهناك أحضر له أبوه معلما آخر اسمه أسعد فيصل فعلمه تلاوة القرآن الكريم ، وحفظ جانبا منه .
وبعد رجوع الأسرة إلى الشويفات دخل شكيب المدرسة الأمريكية بالقرية ، حيث تلقّى دروس الجغرافية والحساب واللغة الانكليزية وغيرها .
في سنة ( 1879 ) دخل مدرسة دار الحكمة ببيروت ، فمكث فيها ثماني سنوات ، ومن أبرز أساتذته فيها عبد اللّه البستاني صاحب معجم « البستان » .
وفي عام ( 1887 ) دخل شكيب المدرسة السلطانية ، وفيها درس على الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده الفقه والتوحيد بجوار علوم المدرسة الأخرى ، وقد أعجب الإمام بالفتى الذكي ، الذي بدأ يقول الشعر ، وتوقع له مستقبلا عظيما ، ومن ذلك اليوم أخذت علاقة الأمير بالإمام تتوثق فيسمع منه ويتأثر به .
وفي عام ( 1889 ) سافر شكيب إلى دمشق ، وحضر مجلس الشيخ محمد المنيني مفتي الشام ، وتعرف على العلامة جمال الدين القاسمي والعلامة الشيخ عبد الرزاق البيطار ، ونابغة الشام الشيخ طاهر الجزائري وغيرهم من أعلام النهضة في سورية .
وفي عام ( 1890 ) سافر إلى مصر لأول مرة ، واجتمع بالشيخ محمد عبده ، وبصفوة المفكرين والعلماء أمثال الشيخ علي يوسف صاحب « المؤيد » وغيره .
وفي آواخر عام ( 1890 ) سافر إلى الآستانة والتقى بحكيم الإسلام وموقظ الشرق السيد جمال الدين الأفغاني وسمع منه وتأثر به .
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف ) — صفحة 24
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٢٤