3 - و « نشر اللطائف ، في قطر الطائف » لابن عرّاق من المتأخرين ، وهو الشيخ نور الدين علي بن محمد بن عرّاق الشامي .
4 - و « رسالة في فضائل سيدنا ابن عباس والطائف » للشيخ محمد بن عبد الكريم القنوي ، الذي كان في أواسط القرن الثاني عشر .
وتكرّم رحمه اللّه بإرسال بطاقة أنيسة ، مع هذه الهدية النفيسة ، قابلته عليها بكتاب شكر طائل أودعته ما خطر ببالي من جهة لفظة ( المثناة ) أو ( المسناة ) فأجابني مستحسنا ما رأيته إلا أنّه قال : إنّ روايات الكتب المؤلّفة عن الطائف متفقة على كونها بالثاء ، فضلا عن تلفّظ أهالي الحجاز بها بالثاء أيضا ، وقد كان كتاب تيمور باشا هذا من آخر ما خطّه قلمه ، لأنّ المصاب بوفاته رحمه اللّه وقع بعد تاريخ المكتوب بخمسة عشر يوما .
ويمتد وقف الأشراف ذوي زيد من المثناة إلى نفس الطائف بجنان وبساتين منتظمة بلبة وجّ ، متابعة له إذا استوى أو إذا اعوجّ ، وهي من أنزه ضواحي تلك البلدة وألطفها ، وإن أشهرها سانية حوايا ذات الصهريج الكبير ، والروض النضير .
وبالاختصار كيفما توجه الإنسان في الطائف ، بل في الحجاز كله ، بين تهائمه ونجوده ، وبواديه وحواضره ، يجد الأماكن الشريفة للأشراف .
ففي لقيم أشرف الأماكن للأشراف ، وفي وادي ليّة أشرفها للأشراف ، وفي وادي وجّ أشرفها للأشراف ، وفي وادي فاطمة الذي بقرب مكة تمتد بساتينه ( 15 ) ساعة أحسن البقاع للأشراف . وهلم جرا .
أما أنّ الطائف هو قطعة من الشام جعلها اللّه في الحجاز ، وما ورد في ذلك من الآثار والأحاديث المنقولة في التواريخ التي اطّلعنا عليها ، وفي غيرها مما لم نطّلع عليه ، واطّلع عليه الأخ الزركلي ، ككتاب « عقود اللطائف في محاسن الطائف » للشيخ عبد القادر الفاكهي المكي ،
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف ) — صفحة 198
مساهمون: شكيب أرسلان
ص١٩٨