ويوسّع عليهم في العطاء ، ويقوم بمؤن أولادهم ، حتى لا تتشوف إليهم نفوسهم ، ولا تتشعب أفكارهم .
وأما قصره البديع فلا أجد هنا فسحة لوصف محاسنه الباهرة ، فمن أراده فليقرأ ذلك في « الاستقصا » أو غيره من تواريخ المغرب .
وأتذكّر أني قرأت لجيروم ، وجان نارو ، من أشهر كتّاب الفرنسيس كتابين في وصف بلاد مراكش ، ومن جملة ما ذكرا بافتتان لا يوصف قبة مدافن الملوك السعديين ، وقد قالا : إنّ فيها من بديع الصنعة ما لا يخطر على بال أحد ، وأنّ من لم يشاهد هذه القبة وما هناك من المباني لا يعرف إلى أية درجة تناهت المدنية الإسلامية .
* * *
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف ) — صفحة 115
مساهمون: شكيب أرسلان
ص١١٥