والواقع أنها كما ذكر ، فهي ديوان علم لما حوته من المباحث العلمية المتنوعة ، ومن الكلام على منازل الحج ومشاعره المقدسة ، ومن وصف شامل للحجاز في القرن الحادي عشر الهجري في مختلف حالاته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والإدارية .
ثم هي كتاب سمر ومحاضرة لما تخللها من مباحث أدبية وقصص وأخبار ومقطوعات شعرية .
وتعتبر رحلة العياشي مصدرا لكثير ممن جاء بعده من الرحالين المغاربة كابن ناصر وابن عبد السلام والزبادي وغيرهم ولهذا وصفه ابن ناصر في رحلته بأنه ( إمام المرتحلين في زماننا ) ولخص كثيرا مما جاء في رحلته . حينا يصرح بالنقل منها وأحيانا يفوته ذلك .
وقد حج سنة ( 1059 ، 1064 ، 1072 ه - 1649 ، 1653 ، 1661 م ) .
وجاور في الحرمين وفي القدس وفي الخليل .
وله مؤلفات منها رحلته التي سماها « ماء الموائد » .
وقد طبعت طبعة حجرية بالخط المغربي في مدينة فاس ، ( 1316 ه - 1898 م ) في جزئين صفحاتهما 566 + 422 - 878 + 24 فهارس وتقاريظ وإصلاح تطبيع .
ثم أعيد نشرها - بطريقة التصوير سنة ( 1397 ه - 1977 م ) ووضع الأستاذ محمد حجي أستاذ التاريخ في كلية الآداب في مدينة الرباط لها فهارس مفصلة عن أسماء الأعلام والمواضع والكتب ، طبعت ملحقة بالجزء الثاني من تلك الرحلة في خمسين صفحة .
14 - رحلة القيسي ؛
محمد بن أحمد القيسي ، من أهل القرن الحادي عشر - ويعرف بابن مليح - .
واسم رحلته « أنس الساري السارب ، من أقطار المغارب ، إلى منتهى الآمال والمآرب سيد الأعاجم والأعارب » .
وقد طبعت في الرباط سنة ( 1388 ه - 1968 م ) بتحقيق الشيخ محمد الفاسي .