النفوس الحشمة والهيبة ، في نفس الوقت ، ومن بعدهم رئيس السقائين وقد حمل في يده مطرة « قربة » من الجوهر الخالص ، ثم ثمانية من الشطار « 1 » وقد علقوا في خصورهم أحزمة من الفضة الخالصة ، والبلط الفولاذية ، وعلى رؤوسهم طاسات ذهبية ، وفي أعقابهم ، أمير الاسطبل « 2 » وقائد بلوك الحرس ، والإمام والمؤذن كل على صهوة جواده .
كما كان الباشا قد إرتدى درعه كذلك ، وكان يمضى في تئودة ، وهو يلقى بالسلام ، والتحية على من إصطفوا على الجانبين ، ويرد عليهم تحياتهم .
وكانت الصفوف الخلفية تشمل بقية السلحدارية ، والچوخه دارية ، وحوالي مائتين من الآغوات ؛ وقد ارتدوا ملابسهم المزدانة بالقصب والقشيب ، ثم
هامش
( 1 ) الشطار : جمع شاطر
مصطلح يطلق على قسم من الذين يكونون في معية السلطان العثماني وكانوا يسيرون في كوبة مطنطنة حول السلطان بملابسهم المزركشة زيادة في الأبهة . وكان هناك مثيل لهم يسيرون حول الصدر الأعظم ، أو الوزراء .
وكانوا مرتبطون بالتشكيلات الملحقة بالسراي . ويمكن اعتبارهم الحرس الخاص للصدر الأعظم ، والوزراء في بعض العصور .
ويطلق على رئيسهم « شاطر ياشى » الباششاطر . ( المترجم )
( 2 ) أمير الأسطبل : آميرى آخور : لقب يطلق على المسؤول عن الإسطبل السلطاني ، وكان هو المنوط به إعداد الجنول للسراى ، وللسلطان . ويعتبر من كبار القواد ورجالات الدولة . والمقربين إلى السلطان . ( المترجم )